سماء الأردن على موعد مع البدر الكامل
الوقائع الإخباري--تشهد سماء الأردن والعالم، مساء الأربعاء، اكتمال بدر شهر تموز، حيث يصل القمر إلى طور البدر الكامل عند الساعة 5:34 مساءً بتوقيت الأردن، ليبقى مرئياً طوال ساعات الليل، وفق رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي.
وأوضح السكجي أن القمر سيشرق في سماء عمّان وضواحيها عند الساعة 7:43 مساءً، ويستمر ظهوره حتى ساعات الصباح الأولى، حيث يغرب مع شروق الشمس في اليوم التالي.
وبيّن أن القمر سيظهر ظاهرياً في كوكبة الجدي وفق التصنيفات الفلكية، فيما يُنسب تنجيماً إلى برج الدلو، مشيراً إلى أن متوسط المسافة بين القمر والأرض يبلغ نحو 402 ألف كيلومتر، وأنه سيكون قريباً من الأوج، إلا أن ذلك لا يجعله ضمن ظاهرة "البدر المصغر" وفق المعايير الفلكية المعتمدة.
وأشار إلى أن اكتمال البدر يحدث عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، ما يؤدي إلى إضاءة كامل الوجه المقابل للأرض من سطح القمر بأشعة الشمس، فيما تتغير أطوار القمر نتيجة اختلاف زاوية سقوط الضوء أثناء دورانه حول الأرض.
وأكد السكجي أن توقيت شروق وغروب القمر قد يختلف بشكل بسيط بين مناطق المملكة تبعاً للموقع الجغرافي والارتفاع والتضاريس، لافتاً إلى أن البدر سيكون مشاهداً بالعين المجردة في مختلف أنحاء الأردن والعالم.
وأوضح أن بدر تموز، الذي يوافق أيضاً بدر شهر صفر لعام 1448 هـ، يحمل أسماء متعددة في ثقافات مختلفة، من أبرزها "بدر الأيل"، إضافة إلى تسميات أخرى مثل بدر الأعشاب، وبدر الحصاد، وبدر السلمون، وبدر تبديل الريش، فيما عُرف في التراث العربي القديم باسم "بدر الناجر" ارتباطاً بفترة شدة الحرارة.
ولفت إلى أن البدر المرتقب لا يتمتع بخصائص فلكية استثنائية، لكنه يشكل فرصة مناسبة لهواة التصوير والرصد باستخدام المناظير والتلسكوبات والهواتف المحمولة، خصوصاً عند ظهوره قرب الأفق مع المعالم الطبيعية أو الأثرية.
وأضاف أن شروق القمر سيتأخر خلال الأيام التالية لاكتمال البدر بنحو نصف ساعة يومياً، وقد يصل التأخر إلى ما بين 40 و50 دقيقة بحسب الموقع الجغرافي والفصول، ليصبح ظهوره تدريجياً في ساعات متأخرة من الليل ثم خلال ساعات الفجر.
ودعا السكجي هواة التصوير الفلكي إلى اختيار مواقع ذات أفق شرقي مفتوح، أو تضمين عناصر جمالية كالمواقع الأثرية والجبال والقلاع والمعالم السياحية للحصول على صور مميزة.
وأشار إلى أن سطوع القمر في مرحلة البدر الكامل يزيد من إضاءة السماء الليلية، ما يقلل من إمكانية رصد الأجرام السماوية الخافتة مثل المجرات والسدم والعناقيد النجمية، موضحاً أن أفضل فترات الرصد الفلكي العميق تكون عادة خلال الليالي القريبة من طور المحاق عندما تكون السماء أكثر ظلمة.









