مركز اقليمي جديد لتعزيز التنمية الانسانية في الاردن
شهدت العاصمة الاردنية عمان افتتاح المكتب الاقليمي لصندوق التنمية الانسانية وذلك في خطوة تعكس التوجه نحو ترسيخ العمل التطوعي والمؤسسي في المنطقة. ورعت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى حفل التدشين بحضور واسع من الفعاليات النيابية والاعيان وممثلي المنظمات الدولية والمجتمع المدني. واكدت الوزيرة خلال الحفل ان الاردن يضع العمل الانساني في مقدمة اولوياته الوطنية انطلاقا من رؤية ملكية سامية تهدف الى تمكين الانسان وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية.
واضافت بني مصطفى ان المملكة تعمل بشكل حثيث على تحديث التشريعات والسياسات لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية. وبينت ان الوزارة تسعى من خلال الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية الى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تضع الفرد في صدارة الاهتمامات. وشددت على ان نظام صندوق الحماية والرعاية الاجتماعية يمثل نقلة نوعية في مسار العمل التطوعي من خلال اعتماد مظلة مالية موحدة تهدف الى توفير الدعم المادي اللازم لبرامج الرعاية وتحويلها نحو الانتاجية والتمكين.
مستقبل العمل الانساني والشراكات الاستراتيجية
واوضحت الوزيرة ان الوزارة تدعم كافة المبادرات التي تعزز الاعتماد على الذات والتمكين الاقتصادي بعيدا عن الحلول المؤقتة. واكدت ان المؤسسات الدولية والمحلية تعد شريكا استراتيجيا لا غنى عنه في تحقيق اهداف التنمية لما تملكه من خبرات ميدانية واسعة. وذكرت ان الاردن بفضل استقراره ومؤسساته الراسخة يمثل منصة اقليمية فاعلة قادرة على استقطاب المبادرات الانسانية الكبرى وتنسيق الجهود الدولية بما ينعكس ايجابا على جودة حياة الفئات الاكثر احتياجا.
واستعرض الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية الانسانية عبد الرحمن كاريا مسيرة الصندوق التي تمتد لتشمل 33 دولة حول العالم. واشار الى ان البرامج الميدانية تركز بشكل خاص على دعم الايتام والاشخاص ذوي الاعاقة من خلال برامج تمكين تهدف الى نقل الاسر من مرحلة الاحتياج الى الاستقرار. واشاد كاريا بدور الاردن كنموذج فاعل في التنمية وتقديره للجهود الحكومية في تسهيل حضور المؤسسات الدولية على اراضيه.
رؤية جديدة لتمكين المجتمعات المحلية
وبين ممثل اقليم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الصندوق الدكتور محمد الشبول ان المنطقة تزخر بالطاقات والفرص التي تستحق الاستثمار. واكد ان الصندوق ينظر الى التحديات كبدايات لإمكانيات جديدة يمكن تحويلها الى برامج تنموية ملموسة. واضاف ان اطار عمل الصندوق ينطلق من قناعة راسخة بأن كرامة الانسان ليست مجرد شعار بل مسؤولية تترجم الى شراكات ونتائج حقيقية على ارض الواقع.
واشار الشبول الى اهمية تعزيز الابتكار في تصميم البرامج الانسانية بما يتناسب مع احتياجات كل مجتمع على حدة. واكد في ختام تصريحاته ان المكتب الاقليمي في الاردن سيكون مركزا حيويا لتبادل الخبرات وتوسيع نطاق التدخلات التنموية في المنطقة. وشدد على ان الهدف النهائي هو بناء مجتمعات اكثر تماسكا وقدرة على الصمود في وجه التحديات العالمية المتسارعة.









