الأردن يكثف اتصالاته الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية ودفع الحلول السياسية

الأردن يكثف اتصالاته الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية ودفع الحلول السياسية
الوقائع الإخباري-كثّف الأردن خلال الفترة الأخيرة تحركاته الدبلوماسية واتصالاته مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية، لبحث التطورات المتسارعة في المنطقة، وعلى رأسها الأوضاع الخطيرة في الضفة الغربية المحتلة، والجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وإنهاء التصعيد عبر مسار سياسي يضمن الأمن والاستقرار.

وجاءت التحركات الأردنية عبر سلسلة لقاءات واتصالات أجراها نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي مع عدد من وزراء الخارجية والمسؤولين الدوليين، بهدف تعزيز التنسيق المشترك ودعم الجهود السياسية الرامية إلى معالجة الأزمات التي تشهدها المنطقة.

وشملت الاتصالات مباحثات مع مسؤولين من سوريا ومصر والسعودية وقطر والمغرب والجزائر وتركيا وكندا وإندونيسيا والصومال ومالطا، إضافة إلى لقاء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية، والتصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسبل منع توسع دائرة الصراع.

وتصدر الملف الفلسطيني أجندة المباحثات الأردنية، إذ أكد الأردن ضرورة وقف التدهور المتواصل في الضفة الغربية المحتلة، وإنهاء الإجراءات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي، والتي تهدد الأمن والاستقرار وتقوض فرص تحقيق السلام العادل والشامل.

وحذر الأردن من تداعيات استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، بما فيها تصاعد اعتداءات المستوطنين، والتوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، إضافة إلى الانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها.

وشددت المملكة على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ خطوات فاعلة لوقف هذه الانتهاكات، وإلزام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، باحترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن استمرار التصعيد من شأنه زيادة التوتر وتهديد فرص السلام.

وأكد الأردن موقفه الثابت تجاه القضية الفلسطينية، والمتمثل بضرورة إنهاء الاحتلال ودعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار حل الدولتين السبيل لتحقيق السلام الدائم.

كما جدد الأردن التأكيد على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، وأن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية هي الجهة صاحبة الاختصاص في إدارة شؤونه.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد الأردن ضرورة تنفيذ الإجراءات الهادفة إلى تثبيت الاستقرار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام، إلى جانب دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وتمكينها من مواصلة دورها الإنساني.

كما بحثت الاتصالات الأردنية الجهود الدولية المبذولة لخفض التصعيد الإقليمي، حيث أكد الأردن أهمية الالتزام بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق شامل يعالج أسباب التوتر، ويحافظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز وفق القانون الدولي.

وتناولت المباحثات كذلك التطورات في سوريا، حيث شدد الأردن على أهمية دعم أمن سوريا واستقرارها ووحدتها وسيادتها، ووقف أي إجراءات تهدد أمنها، إلى جانب بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد الصفدي خلال اتصالاته عمق العلاقات التي تجمع الأردن بالدول الشقيقة والصديقة، وحرص المملكة على مواصلة التنسيق والتعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وتأتي هذه التحركات في إطار الدور الدبلوماسي الأردني الهادف إلى تكثيف الجهود السياسية، ووقف التصعيد، ودعم القضية الفلسطينية، والدفع باتجاه تحقيق السلام العادل والشامل وفق قرارات الشرعية الدولية.














 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions