مخزن اسلحة ومتفجرات في قلب بيروت يثير الرعب وسط احياء سكنية
كشفت الاجهزة الامنية اللبنانية عن ضبط كميات كبيرة من الاسلحة الحربية والمتفجرات وقذائف الـ ار بي جي داخل شقة ومستودع تجاري في العاصمة بيروت تعود لاحد عناصر حزب الله. وجاء هذا الكشف الامني الصادم في وقت تكثف فيه الدولة جهودها لفرض هيبة القانون وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية وجعل العاصمة خالية من اي مظاهر مسلحة غير قانونية تهدد حياة المدنيين.
واوضحت التحقيقات الاولية ان خيوط هذه القضية تكشفت بعد وقوع خلاف عائلي في منطقة راس النبع ادى الى اطلاق نار من قبل الموقوف باتجاه منزل اقاربه مما استدعى تدخلا فوريا من شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي. وبينت عمليات الدهم التي نفذتها القوة الامنية العثور على ترسانة من الرشاشات والصواعق واجهزة اتصال لاسلكية وخرائط تفصيلية لشوارع حيوية في بيروت.
واكدت المعطيات ان الموقوف اعترف بانتمائه لحزب الله خلال التحقيقات الاولية التي لا تزال جارية لمعرفة اسباب تخزين هذه المواد المتفجرة في منطقة سكنية مكتظة بالناس. وشددت الجهات الامنية على ضرورة كشف الخلفيات الحقيقية وراء وجود هذه الاسلحة وما اذا كانت جزءا من مخطط امني اوسع يتجاوز الحيازة الفردية غير المشروعة.
تحديات امنية تفرضها المظاهر المسلحة في بيروت
واضافت المصادر ان هذه الحادثة تشكل تحديا مباشرا لقرارات الحكومة التي تحظر اي نشاط عسكري او امني للحزب داخل المدن الكبرى. واشارت التحقيقات الى ان القضية قد تتطور لتشمل ملاحقات اوسع بناء على ما ستكشفه نتائج فحص الاجهزة والمستندات المضبوطة في المستودع التجاري.
وبينت التقارير الامنية ان هذه الواقعة تعيد التذكير بالمخاطر التي يفرضها وجود بنى تحتية عسكرية ولوجستية تابعة لحزب الله داخل الاحياء المدنية. واوضحت ان تكرار مثل هذه الحوادث يضع الاجهزة الامنية والجيش امام مسؤوليات جسيمة في ظل مرحلة حساسة تمر بها البلاد وتتطلب ضبطا كاملا للامن والاستقرار.
مخاوف متصاعدة من استمرار تخزين السلاح في المناطق المدنية
واكدت التحليلات الامنية ان ضبط هذه الاسلحة يعزز القلق الشعبي والسياسي من تحويل الشقق السكنية الى مستودعات للمتفجرات. وشدد الخبراء على ان استمرار هذه الممارسات يعيق جهود الدولة في بسط سيادتها الكاملة على العاصمة ويجعل من سكان هذه المناطق عرضة لمخاطر امنية دائمة.
واضافت المعلومات ان التحقيق لا يزال في بداياته وان الجهات القضائية ستحدد المسؤوليات القانونية المترتبة على هذا الخرق الامني الخطير. واوضحت ان الهدف من التحقيقات الجارية هو الوصول الى معرفة الغاية من اقتناء هذه القذائف والمتفجرات ووجهة استخدامها المحتملة في ظل الظروف الراهنة.









