مصير غامض لطهران بين خيار الانتحار والتصعيد العسكري الاقليمي

مصير غامض لطهران بين خيار الانتحار والتصعيد العسكري الاقليمي

كشف وزير الاعلام الاردني الاسبق سميح المعايطة ان القيادة الايرانية اتخذت قرارها الاستراتيجي منذ اندلاع الصراع الحالي بالانحياز الكامل لخيار التصعيد العسكري رغم التبعات الاقتصادية والامنية الثقيلة التي تلاحق طهران. واكد المعايطة ان النظام الايراني يجد نفسه محاصرا بين طريقين احلاهما مر وهما اما الانخراط في مفاوضات مباشرة مع واشنطن او المضي قدما في مسار المواجهة المفتوحة التي قد تقود البلاد نحو انتحار سياسي او عسكري محقق.

وبين ان طهران لا تظهر اي رغبة حقيقية في الجلوس على طاولة الحوار بل تعمل بشكل ممنهج على توسيع دائرة التوتر لتشمل دول الجوار بما فيها الاردن ودول الخليج في محاولة يائسة لجر المنطقة باكملها الى حرب شاملة تخدم اجندتها الخاصة. واضاف ان النظام الايراني يعتقد واهما ان تقديم اي تنازلات للولايات المتحدة سيعني فقدان مبررات وجوده السياسي داخليا وخارجيا مما يدفعه للاستمرار في سياسة الهروب الى الامام.

استنزاف النفوذ الايراني وتفكك الاذرع الاقليمية

واوضح المعايطة ان المشروع الايراني الذي استنزف مليارات الدولارات على مدى عقود يواجه اليوم تراجعا حادا مع تهاوي الاذرع التابعة له في المنطقة التي باتت تعاني من ضربات موجعة تضعف قدرتها على المناورة. واكد ان حزب الله الذي كان يمثل العمود الفقري لهذا المشروع يمر بمرحلة صعبة نتيجة الضغوط العسكرية المكثفة مما يعكس حالة الانكشاف التي وصل اليها النفوذ الايراني في الساحة الاقليمية.

واشار الى ان مضيق هرمز لا يزال يمثل الورقة الاخيرة بيد طهران التي تستخدمه كاداة ضغط استراتيجية خشية ان يؤدي فتحه او التوصل لاتفاق حوله الى اجبار النظام على الانخراط في تسويات سياسية لا يرغب بها. وشدد على ان طهران تفتقر الى الحلفاء الحقيقيين وتعتمد كليا على ادوات اقليمية باتت تفتقر الى الفاعلية المطلوبة في ظل التحولات الميدانية المتسارعة.

سيناريوهات المواجهة الامريكية والرهان على عامل الوقت

وبين ان الادارة الامريكية تدرك تماما تعنت القيادة الايرانية وترفض الانجرار وراء مناورات الوقت التي تراهن عليها طهران لاطالة امد الصراع. واضاف ان التحركات القادمة قد تشهد تغيرا في طبيعة السياسة الامريكية تجاه ايران بحيث لا تقتصر على الرد العسكري المحدود بل قد تمتد لتشمل استهداف مصادر الطاقة والمواقع الحيوية داخل العمق الايراني لفرض معادلة جديدة.

واكد ان اولوية واشنطن في المرحلة الحالية هي استعادة هيبتها الدولية وتحقيق انجاز استراتيجي ملموس ينهي حالة الفوضى التي تسببت بها السياسات الايرانية في المنطقة. واوضح في ختامه ان طهران التي تعاملت بعقلية التفوق التاريخي تجد نفسها اليوم امام واقع مرير حيث تتآكل اوراق قوتها وتضيق الخيارات امام نظام بات يواجه عزلة دولية واقليمية غير مسبوقة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions