سهرة فلكية بامتياز في سماء الاردن مع اكتمال بدر تموز
تستعد سماء الاردن ومختلف دول العالم لاستقبال ظاهرة فلكية لافتة مساء الاربعاء، حيث يكتمل قرص القمر ليظهر في طور البدر الكامل في مشهد يزين الافق طوال ساعات الليل. واكد المختصون في علم الفلك ان هذا الحدث ياتي ضمن الدورة القمرية المعتادة، حيث يصل القمر الى مرحلة الاضاءة الكاملة لوجهه المقابل للارض عند ساعات المساء الاولى بتوقيت المملكة.
واوضح الفلكيون ان القمر سيشرق فوق العاصمة عمان وضواحيها في توقيت محدد، ليظل حاضرا في المشهد السماوي حتى خيوط الفجر الاولى. وبينت الحسابات الفلكية ان القمر سيتمركز ظاهريا ضمن كوكبة الجدي، في حين يبلغ متوسط بعده عن الارض مسافة لا تجعل منه بدرا مصغرا وفق المعايير العلمية الدقيقة.
واضاف الخبراء ان تشكل البدر يحدث نتيجة اصطفاف الارض بين الشمس والقمر، مما يؤدي الى انعكاس اشعة الشمس على كامل الوجه المواجه لنا، وتتغير هذه الاطوار بشكل مستمر نتيجة دوران القمر حول الارض وتغير زوايا السقوط الضوئي.
تفاصيل رصد بدر تموز في الاردن
وشدد المهتمون على ان مواعيد شروق القمر وغروبه قد تشهد تفاوتات بسيطة بين المناطق الاردنية، وذلك يعود بشكل رئيسي الى اختلاف التضاريس والارتفاع عن سطح البحر والموقع الجغرافي لكل منطقة. واشاروا الى ان البدر سيكون متاحا للمشاهدة بالعين المجردة من اي مكان يتمتع بافق مكشوف.
وبين المختصون ان لهذا البدر مسميات تاريخية وثقافية متعددة عبر العصور، حيث كان يطلق عليه في الحضارة العربية القديمة اسم بدر الناجر كدلالة رمزية على اشتداد درجات الحرارة في هذا الوقت من العام. واكدوا ان الثقافات الاخرى اطلقت عليه مسميات متنوعة مثل بدر الايل او بدر الحصاد، وهو ما يعكس ارتباط البشرية الوثيق بحركة الاجرام السماوية.
واوضح الفلكيون ان هذا البدر لا يحمل خصائص فلكية استثنائية، لكنه يمثل فرصة ذهبية لهواة التصوير الفلكي لتوثيق المشهد. واضافوا ان التقاط صور للقمر وهو يقترب من الافق بجانب المعالم الاثرية او الطبيعية يمنح المصورين لقطات جمالية نادرة، خاصة مع توفر تقنيات الهواتف الحديثة والمناظير.
نصائح لهواة الرصد وتأثير البدر على السماء
ولفت الخبراء الى ان الايام التي تلي ليلة اكتمال البدر ستشهد تأخيرا تدريجيا في مواعيد شروق القمر، حيث يتأخر الشروق بنحو نصف ساعة او اكثر يوميا. واضافوا ان هذا التغيير يؤدي مع مرور الوقت الى ظهور القمر في ساعات متأخرة من الليل ثم في ساعات الفجر.
ونصح المختصون الراغبين في الحصول على صور احترافية بضرورة اختيار مواقع ذات افق شرقي مفتوح، مع محاولة دمج القلاع او الجبال او الاشجار في اطار الصورة لزيادة الجمالية. واكدوا ان دمج العناصر الارضية مع القمر يضيف بعدا فنيا مميزا للصور الملتقطة.
وبين الفلكيون ان سطوع القمر في طور البدر يؤدي الى زيادة اضاءة السماء بشكل كبير، مما يجعل رصد الاجرام السماوية الخافتة مثل السدم والمجرات امرا صعبا خلال هذه الليلة. واوضحوا ان الليالي القريبة من المحاق تظل هي المفضلة لدى علماء الفلك للقيام بعمليات الرصد العميق بسبب ظلمة السماء وصفائها.









