تحركات حكومية لانقاذ قطاع الدواجن في مصر بعد تراجع الطلب
تتحرك الحكومة المصرية حاليا نحو فتح اسواق تصديرية جديدة لاستيعاب فائض انتاج الدواجن المحلي، وذلك في خطوة تهدف الى مواجهة الخسائر المتلاحقة التي يعاني منها المربون والمنتجون. وتأتي هذه الازمة في ظل تزايد الشكاوى من انخفاض الطلب على الدواجن، وسط اتهامات متصاعدة لنظام الطيبات الغذائي بالتأثير سلبا على معدلات الاستهلاك في السوق المصرية.
واكد وزير الزراعة علاء فاروق خلال اجتماعه مع قيادات الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، التزام الدولة بتوفير كافة سبل الدعم لصغار المربين وكبار المنتجين على حد سواء. واوضح ان الوزارة تعمل جاهدة على فتح اسواق تصديرية جديدة في الدول العربية والافريقية، لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي الذي يعد ركيزة اساسية للامن الغذائي.
وبين الوزير ان الحكومة تعتزم تقديم اليات تمويلية ميسرة للمربين، مشيرا الى ان القطاع حقق طفرة انتاجية ملحوظة خلال الفترة الاخيرة. واظهرت الارقام الحكومية ارتفاع انتاج الفراخ البيضاء الى نحو 1.6 مليار طائر، مع زيادة كبيرة في انتاج بيض المائدة والدجاج البلدي، مما يعزز من فرص التصدير للخارج.
استراتيجية التصدير لمواجهة تحديات السوق
وكشفت تصريحات رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن محمود العناني، عن وجود مفاوضات جارية لفتح اسواق في العراق وعدد من الدول الافريقية، بعد نجاح دخول السوق القطري. واضاف ان القطاع الذي يعاني من تراجع الاسعار محليا، يحتاج الى هذه الخطوة لاعادة التوازن وضمان عدم خروج المنتجين من المنظومة الانتاجية.
وذكر عبد العزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة باتحاد الغرف التجارية، ان اسعار الدواجن وصلت الى مستويات متدنية تضر بالمربين، محذرا من ان الترويج لبعض الانظمة الغذائية مثل نظام الطيبات يهدف الى ضرب صناعة وطنية. واشار الى ضرورة توعية المواطنين بمخاطر هذه الدعوات التي تسببت في حالة من العزوف عن شراء الدواجن والبيض.
واوضح فريد واصل وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، ان الخسائر التي يتكبدها قطاع الدواجن اصبحت فادحة نتيجة تراجع الطلب وتأثر المستهلكين بالاتجاهات الغذائية الجديدة. وشدد على ان الدولة توازن بين رغبتها في دعم المربين عبر التصدير وبين ضرورة الحفاظ على توافر السلع الاساسية للمواطنين بأسعار عادلة.
مستقبل الثروة الداجنة في ظل الازمات
واكدت الاحصاءات الصادرة عن غرفة القاهرة التجارية، ان اسعار الدواجن والبيض شهدت تراجعا كبيرا خلال الاشهر القليلة الماضية تزامنا مع تصاعد الجدل حول الانظمة الغذائية المثيرة للجدل. واضافت البيانات ان هذا الانخفاض يضغط بشكل مباشر على استثمارات القطاع التي تتجاوز 200 مليار جنيه.
وبين الخبراء ان قطاع الدواجن يوفر فرص عمل لنحو 3.5 مليون عامل، مما يجعله ملفا ذا اولوية قصوى لدى صناع القرار. واوضحوا ان الاعتماد على الدواجن كبروتين حيواني اساسي يظل الخيار الاكثر واقعية للعديد من الاسر المصرية في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
واشار المسؤولون الى ان الحل يكمن في تنظيم عملية التصدير لضمان عدم نقص المعروض المحلي، مع الاستمرار في تقديم الدعم الفني والمادي للمنتجين. وخلصوا الى ان استقرار هذا القطاع مرتبط بشكل وثيق بالقدرة على مواجهة الشائعات الغذائية وتعزيز ثقافة الاستهلاك المتوازن لدى المواطن.









