وداع اسطورة الدفاع الايطالي فرانكو باريزي عن عمر يناهز 66 عاما
خيم الحزن العميق على الاوساط الرياضية في ايطاليا والعالم بعد الاعلان الرسمي عن وفاة المدافع التاريخي لنادي ميلان والمنتخب الايطالي فرانكو باريزي عن عمر ناهز 66 عاما، حيث رحل احد ابرز الرموز الذين صاغوا تاريخ كرة القدم الايطالية خلال حقبتي الثمانينيات والتسعينيات تاركا خلفه ارثا كرويا لا ينسى. واكد نادي ميلان في بيان مؤثر عبر منصاته الرسمية ان النادي فقد احد اعمدته التاريخية التي جسدت النزاهة والوفاء، مشددا على ان القميص رقم 6 الذي ارتداه باريزي سيظل رمزا خالدا في ذاكرة النادي وجماهيره العريضة حول العالم. واضاف النادي ان رحيل هذا المدافع الاستثنائي يمثل لحظة فارقة في تاريخ الروسونيري، حيث كان باريزي اكثر من مجرد لاعب بل كان روح الفريق وقائده الملهم لسنوات طويلة.
مسيرة حافلة بالانجازات والارقام القياسية
وبينت التقارير الطبية ان باريزي كان قد خضع خلال الفترة الماضية لتدخلات جراحية دقيقة وعلاجات مكثفة لمواجهة ازمات صحية، الا ان المنية وافته بعد صراع مع المرض، وكان باريزي قد ظهر في وقت سابق من هذا العام كحامل للشعلة الاولمبية في مشهد يعكس مكانته الرياضية الرفيعة. واشار المتابعون الى ان مسيرة الراحل مع ميلان امتدت لعشرين عاما دون انقطاع، حيث قاد الفريق لتحقيق ستة القاب في الدوري الايطالي وثلاثة القاب اوروبية كبرى، كما انه اللاعب الوحيد الذي حجب النادي رقمه تقديرا لعطائه الذي استمر لسنوات طويلة كقائد للفريق. واوضح الخبراء ان باريزي لم يكن مجرد مدافع تقليدي بل اعاد تعريف دور المدافع الحر بفضل ذكائه الحاد وقدرته الفريدة على قراءة الملعب وبناء الهجمات من الخطوط الخلفية.
ارث كروي لا يمحوه الزمن
واكد زملاؤه السابقون ان باريزي كان الركيزة الاساسية في دفاع ميلان والمنتخب الايطالي، حيث شارك في 81 مباراة دولية وكان جزءا من جيل الفريق الذي لا يقهر تحت قيادة فابيو كابيلو، معتبرا ان انضباطه التكتيكي كان المحرك لمصيدة التسلل الشهيرة التي اربكت كبار المهاجمين في عصره. واضاف المراقبون ان تضحية باريزي ببقائه مع ميلان رغم هبوطه للدرجة الثانية مرتين في بداية مشواره تعكس اخلاصه النادر الذي نادرا ما نراه في كرة القدم الحديثة، حيث ساهم بجهده في اعادة الفريق الى منصات التتويج من جديد. وشدد المحللون على ان باريزي سيظل محفورا في ذاكرة عشاق الكرة العالمية بفضل ادائه البطولي في نهائي مونديال 1994، حيث خاض المباراة رغم اصابته القوية في الكتف، ليغادر عالمنا تاركا خلفه اسما سيظل مرادفا للقيادة والصلابة الدفاعية.









