ضغوط التضخم تتفاقم.. كيف تلتهم هوامش التكرير جيوب المستهلكين في اوروبا

ضغوط التضخم تتفاقم.. كيف تلتهم هوامش التكرير جيوب المستهلكين في اوروبا

كشف تقرير حديث صادر عن البنك المركزي الاوروبي ان الارتفاع غير المسبوق في هوامش تكرير النفط يمثل المحرك الرئيسي وراء القفزات الكبيرة في اسعار الوقود داخل منطقة اليورو خلال الفترة الماضية. واظهرت البيانات ان هذه الهوامش وصلت الى مستويات قياسية اثرت بشكل مباشر على تكاليف المعيشة للمواطنين الاوروبيين مع توقعات باستمرار هذا الضغط التصاعدي حتى نهاية الشهر الجاري قبل ان تبدأ في الانحسار التدريجي. واكدت التقديرات ان استمرار تداول اسعار الخام قرب مستويات تسعين دولارا للبرميل يعزز من احتمالية اتساع الفجوة التضخمية مما يضع صناع السياسات النقدية امام خيارات صعبة بشان اسعار الفائدة.

تداعيات اضطرابات الامدادات العالمية على اسعار الوقود

وبينت التحليلات ان تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة لم تعد مقتصرة على اسعار النفط الخام فحسب بل امتدت لتشمل هوامش تكرير الديزل والبنزين التي سجلت قفزات نوعية في الاسواق الاوروبية. واوضحت الارقام ان هامش تكرير الديزل قفز من مستويات متدنية ليصل الى ارقام قياسية خلال الاسابيع الاخيرة بينما شهدت هوامش البنزين زيادة مماثلة تزامنا مع تقلبات الاسواق العالمية. واضافت البيانات ان اسعار العقود الاجلة تشير الى ان مساهمة هذه الهوامش في رفع الاسعار ستبلغ ذروتها قريبا قبل ان تبدا في التراجع البطيء نحو مستويات اكثر استقرارا في المدى المتوسط.

عوامل جيوسياسية تزيد من تعقيد ازمة الطاقة

وذكرت المدونة ان السبب الرئيسي وراء هذا الاتساع في هوامش التكرير يعود الى اضطرابات سلاسل الامداد في منطقة الشرق الاوسط الى جانب تراجع انتاج المصافي الروسية بشكل ملحوظ. واشارت المعطيات الى ان قرار روسيا بتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين ساهم بشكل مباشر في تفاقم نقص المعروض العالمي وزيادة الاسعار حتى في الدول التي قطعت علاقاتها التجارية مع موسكو. وشدد الخبراء على ان هذا التشديد في امدادات الوقود العالمية يفرض تحديات هيكلية على الاقتصاد الاوروبي تتجاوز مجرد تقلبات الاسعار الموسمية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions