ضغوط جديدة على الاقتصاد الامريكي بعد قفزة غير متوقعة في تكاليف العمالة
كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن ارتفاع ملموس في تكاليف العمالة داخل الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من العام، متجاوزة بذلك التقديرات التي وضعها المحللون في وقت سابق. واظهرت الارقام الصادرة عن وزارة العمل الامريكية ان مؤشر تكلفة التوظيف صعد بنسبة وصلت الى تسعة اعشار في المئة، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التصاعدية داخل قطاع العمل الخاص في البلاد. واكد خبراء اقتصاديون ان هذا الصعود جاء مدفوعا بشكل رئيسي بتسارع وتيرة نمو الاجور والرواتب، مما يضع صناع القرار امام تحديات جديدة فيما يخص مراقبة التضخم.
تداعيات نمو الاجور على السياسات النقدية
وبينت الاحصائيات ان تكاليف العمالة سجلت زيادة سنوية بلغت ثلاثة فاصلة اربعة في المئة خلال فترة الاثني عشر شهرا المنتهية في يونيو، وهو ما يراقب بدقة من قبل الفيدرالي الامريكي لتقييم حالة السوق. واشار محللون الى ان سوق العمل يمر حاليا بمرحلة تباطؤ في عمليات التوظيف الجديدة مع بقاء معدلات التسريح عند مستويات محدودة، مما يحافظ على تماسك الاجور. واضاف التقرير ان الرواتب في القطاع الخاص وحدها ارتفعت بنسبة مماثلة خلال الربع الاخير، وهو ما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
موقف الفيدرالي الامريكي من تكاليف التوظيف
وذكرت التقارير ان هذه البيانات تأتي في توقيت حساس تلا قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت اسعار الفائدة، وسط انقسام داخل لجنة السياسة النقدية حول المسار المستقبلي للفائدة. واوضح المتابعون للمشهد المالي ان ارتفاع تكاليف العمالة قد يدفع الاعضاء المتشددين داخل اللجنة للمطالبة بخطوات اكثر حزما في الاجتماعات القادمة للسيطرة على وتيرة صعود الدخل. وشدد مراقبون على ان التركيبة الحالية للوظائف وجودتها تلعب دورا حيويا في توجيه التوقعات الاقتصادية للفترة المقبلة.









