واشنطن تحتضن مهد الايمان في معرض دولي يروي تاريخ الاردن المسيحي
كشفت وزارة السياحة والآثار عن توقيع اتفاقية دولية هامة تهدف إلى نقل الارث التاريخي للمملكة إلى قلب العاصمة الاميركية واشنطن عبر استضافة معرض الاردن فجر المسيحية. وجاءت هذه الخطوة لتعكس التزام الدولة بتسليط الضوء على مكانة الارض الاردنية كحاضنة اساسية للديانة المسيحية منذ بداياتها الاولى على المستوى العالمي. واكدت سفيرة المملكة لدى الولايات المتحدة دينا قعوار خلال مراسم التوقيع مع الرئيس التنفيذي لمتحف الكتاب المقدس كارلوس كامبو اهمية هذا الحدث في تعزيز الحضور الثقافي للمملكة في المحافل الدولية.
وبينت الوزارة ان المعرض سيقدم للجمهور الاميركي والزوار الدوليين فرصة استثنائية للاطلاع على قطع اثرية نادرة لم يسبق عرض الكثير منها، والتي توثق رحلة الوجود المسيحي الممتد عبر الفي عام من تاريخ الاردن. واوضحت ان هذه المقتنيات تعكس العمق الحضاري والروحي للمواقع المقدسة التي تزخر بها المملكة، مما يساهم في ترسيخ صورة الاردن كوجهة سياحية دينية عالمية رائدة. واضافت ان المعرض يمثل جسرا معرفيا يربط الماضي بالحاضر من خلال سرد قصصي بصري وتاريخي دقيق.
واظهرت الدراسات والتحضيرات ان المعرض ياتي في توقيت حيوي يسبق الاحتفالات الكبرى بالذكرى الالفية الثانية لمعمودية السيد المسيح في موقع المغطس. واشارت الجهات المعنية إلى ان هذا التوجه يهدف إلى تحويل موقع بيت عنيا عبر الاردن إلى مركز جذب عالمي للحجاج والسياح الباحثين عن التراث الديني الاصيل. وشددت على ان نجاح المعرض في محطاته السابقة بالفاتيكان وايطاليا يعزز من التوقعات بنجاح مماثل في واشنطن.
افاق جديدة للسياحة الدينية والارث الاردني
واكد القائمون على المشروع ان خريطة المواقع المسيحية في الاردن تتجاوز حدود موقع المغطس لتشمل كنوزا اثرية في مكاور وام قيس وكنائس رحاب والعقبة والبترا وام الرصاص، اضافة إلى فسيفساء مادبا الشهيرة. واوضحت التفاصيل ان المعرض سيبدا باستقبال الزوار في متحف الكتاب المقدس بواشنطن خلال الربع الاول من عام 2027، ليكون بذلك واجهة حضارية تعكس التسامح والارث التاريخي المتجذر في الهوية الاردنية. وبينت التقارير ان هذا الحدث سيعزز من فرص التبادل الثقافي بين الاردن والولايات المتحدة على نطاق واسع.









