الأعلى للسكان: 6531 مولودًا توأمًا في الأردن خلال 2025

الأعلى للسكان: 6531 مولودًا توأمًا في الأردن خلال 2025
الوقائع الإخباري-يحيي المجلس الأعلى للسكان، السبت، اليوم العالمي للتوائم، الذي يصادف الأول من آب من كل عام، بهدف تعزيز الوعي بالجوانب الصحية والبيولوجية والإنسانية المرتبطة بالحمل المتعدد، وتسليط الضوء على الحاجة إلى رعاية متخصصة للأمهات الحوامل بتوائم.

وأكد المجلس أهمية توفير متابعة صحية متكاملة للحمل التوأمي قبل الولادة وأثناءها وبعدها، إلى جانب تطوير الخدمات الطبية المتخصصة وزيادة الدراسات والتقارير العلمية المتعلقة بالتوائم، للحد من المضاعفات والمخاطر الصحية التي قد تواجه الأمهات والمواليد، وخفض معدلات فقدان الحمل التوأمي.

وكان المجلس نشر عام 2025 ورقة بعنوان "ولادات التوائم في الأردن: الحقائق والأخطار"، تناولت واقع ولادات التوائم في المملكة، وسعت إلى تعزيز البيانات والإحصاءات المتعلقة بالحمل والولادة التوأمية، والتوعية بالمخاطر الصحية التي قد ترافقها وانعكاساتها على صحة الأم والطفل.

وأوضح المجلس أن هذه الجهود تأتي ضمن دوره في دعم الصحة الإنجابية، وبما ينسجم مع أهداف الاستراتيجية الوطنية الأردنية للصحة الإنجابية 2020-2030، الرامية إلى ضمان الوصول إلى خدمات ومعلومات الصحة الإنجابية وتعزيز رفاه الأفراد والأسر.

وأظهرت البيانات المستمدة من المسوح الأسرية والسجلات الصحية والمدنية ارتفاع معدل ولادات التوائم في الأردن خلال العقود الماضية، إذ ارتفع من نحو 24 مولودًا توأمًا لكل ألف مولود حي عام 1990 إلى 29 عام 2007، وصولًا إلى 43 مولودًا توأمًا لكل ألف مولود حي عام 2025، بزيادة بلغت نحو 79% مقارنة بمستوى عام 1990.

وسجلت بيانات دائرة الأحوال المدنية والجوازات خلال عام 2025 ولادة 6531 مولودًا توأمًا أردنيًا، وكانت النسبة الأكبر منهم لأمهات تتراوح أعمارهن بين 30 و34 عامًا، بواقع نحو 34% من إجمالي المواليد التوائم، تلتها الفئة العمرية 25-29 عامًا بنسبة تقارب 32%.

في المقابل، سجلت الفئة العمرية 35-39 عامًا أعلى معدل لولادات التوائم، بواقع 54 مولودًا توأمًا لكل ألف مولود حي، وهو ما قد يرتبط بزيادة اللجوء إلى تقنيات المساعدة على الإنجاب، إلى جانب العوامل البيولوجية المرتبطة بتقدم عمر الأم، وفق المجلس.

وأشار المجلس إلى أن تطور تقنيات المساعدة على الإنجاب وارتفاع معدلات نجاحها في الأردن قد يكون من العوامل التي تسهم في ارتفاع معدلات ولادات التوائم، إلى جانب العوامل البيولوجية المعروفة المرتبطة بالحمل المتعدد.

ويصنف الحمل بتوائم ضمن حالات الحمل عالية الخطورة، نظرًا لارتباطه بارتفاع احتمالات فقدان الحمل والولادة المبكرة وانخفاض أوزان المواليد، وما قد يستدعيه ذلك من رعاية مكثفة للمواليد لفترات أطول، إضافة إلى زيادة بعض مضاعفات الحمل لدى الأمهات.

وشدد المجلس على أهمية تعزيز التوعية والمتابعة الطبية المتخصصة للحمل التوأمي، للحد من المخاطر والمضاعفات وتحسين النتائج الصحية للأمهات والمواليد.

ولفت كذلك إلى الأبعاد النفسية والاقتصادية والاجتماعية التي قد تترتب على فقدان الحمل التوأمي، خصوصًا لدى الأزواج الذين يلجؤون إلى تقنيات المساعدة على الإنجاب بعد محاولات متعددة لتحقيق الحمل.

وأشار إلى أن بعض ممارسات الإخصاب المساعد، ومنها زراعة أكثر من بويضة مخصبة بهدف رفع فرص الحمل، قد تزيد في المقابل احتمالات الحمل المتعدد وما يرتبط به من مخاطر، مؤكدًا أهمية تنظيم هذه الممارسات بما يوازن بين رفع فرص الإنجاب وتقليل المضاعفات.

وفي هذا السياق، أصدرت وزارة الصحة تعليمات لتنظيم ممارسات مراكز الإخصاب، بما يهدف إلى تعزيز فرص انتهاء حالات العلاج بمولود حي ومعافى، لدى الأزواج الذين يواجهون صعوبات في الإنجاب بسبب العقم الأولي أو الثانوي.






 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions