تصعيد دام في غزة وسقوط ضحايا جدد رغم مساعي التهدئة
شهد قطاع غزة ليلة دامية اخرى اثر سلسلة من الغارات الجوية التي نفذها الجيش الاسرائيلي مستهدفا مناطق سكنية متفرقة، حيث اكدت فرق الدفاع المدني مقتل ما لا يقل عن 8 اشخاص في حصيلة اولية للهجمات التي طالت منازل ومرافق حيوية. وتاتي هذه التطورات الميدانية في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مصير اتفاقيات التهدئة المعلنة، وسط استمرار العمليات العسكرية التي تخلف خسائر بشرية ومادية فادحة في صفوف المدنيين.
واوضح المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل ان الغارات تركزت على مناطق جنوب ووسط القطاع، مشيرا الى ان من بين الضحايا عائلة كاملة قضت في قصف استهدف شقة سكنية بدير البلح. واضاف ان الهجمات لم تستثنِ البنية التحتية الطبية، اذ طال القصف مستودعا للمستلزمات الطبية تابعا لمستشفى شهداء الاقصى، مما فاقم من صعوبة الوضع الانساني المتازم اصلا في القطاع.
تداعيات القصف المستمر على الوضع الميداني
وبينت التقارير الميدانية ان القصف شمل ايضا مناطق غرب مدينة غزة وشمال غرب خان يونس، حيث سقط رجل مسن وطفل في هجوم طال مبنى سكنيا، بينما قضى 3 اشخاص اخرون في ضربة منفصلة. وكشفت هذه العمليات عن استمرار نسق التصعيد العسكري رغم الحديث عن تفاهمات سياسية تهدف لنزع السلاح وانسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع.
وشددت مصادر محلية على ان استهداف المباني السكنية يرفع من حدة المخاوف بشان سلامة المدنيين الذين يعيشون تحت وطاة القصف المستمر، مؤكدة ان فرق الانقاذ تواجه تحديات كبيرة في الوصول الى العالقين تحت الانقاض بسبب تواصل التحليق المكثف للطيران الحربي. واشار مراقبون الى ان تكرار هذه الحوادث يضع مسار المفاوضات امام اختبار حقيقي في ظل غياب التزام فعلي بوقف الاعمال العدائية على الارض.









