التلهوني: نظام الخبرة الجديد يسرّع الفصل في القضايا ويعزز التحول الرقمي
الوقائع الإخباري-قال وزير العدل بسام التلهوني إن نظام الخبرة لدى المحاكم النظامية لسنة 2026 من شأنه تسريع إجراءات التقاضي والفصل في القضايا، من خلال تنظيم أعمال الخبرة واعتماد الأتمتة والتحول الرقمي في مختلف مراحلها.
وأوضح التلهوني أن النظام الجديد يتيح للمحاكم اختيار الخبراء المعتمدين وتبليغهم وتحديد مهامهم إلكترونيًا، إلى جانب تمكين الخبراء من إيداع تقاريرهم عبر الوسائل الإلكترونية، وإتاحة الاطلاع عليها أمام وكلاء الخصوم وتقديم ملاحظاتهم الخطية فور إيداعها.
وبيّن أن النظام يضع إطارًا مؤسسيًا لإدارة أعمال الخبرة أمام المحاكم، من خلال استحداث قسم وقلم خاص للخبرة يتولى تنظيم الجوانب الإدارية والفنية ومتابعة إجراءات الخبراء، بما يسهم في رفع كفاءة العمل وتقليل الوقت اللازم لإنجاز التقارير.
ويتضمن النظام ضوابط جديدة لاختيار الخبراء واعتمادهم، بحيث تقتصر ممارسة أعمال الخبرة أمام المحاكم على الخبراء المعتمدين والمحلفين وفق أحكام النظام، مع اعتماد معايير تتعلق بالمؤهلات العلمية والخبرة العملية والنزاهة والحياد والكفاءة المهنية.
كما يستحدث النظام آليات واضحة للامتحانات والمقابلات الخاصة ببعض فئات الخبراء، إلى جانب إلزامهم بالتأهيل والتدريب المستمر ومواكبة التطورات العلمية والتقنية، وتجديد اعتمادهم بصورة سنوية.
وفي إطار تعزيز الرقابة على أداء الخبراء، نص النظام على اعتماد منظومة لتقييم الأداء وربطها بآليات للرقابة والمساءلة، مع تشكيل لجان مختصة للنظر في الشكاوى والاعتراضات المتعلقة بنتائج التقييم، وفرض عقوبات متدرجة تبدأ بالتنبيه والإنذار، وقد تصل إلى الإيقاف عن ممارسة أعمال الخبرة أو الشطب من سجل الخبراء.
ويعتمد النظام كذلك آلية الدور والتراتبية في تسمية الخبراء، بما يعزز العدالة والشفافية في اختيارهم، إلى جانب إنشاء حساب خاص لأجور الخبراء لتنظيم إجراءات استيفائها وصرفها وفق أسس واضحة.
وعلى صعيد التحول الرقمي، ينص النظام على إنشاء سجل إلكتروني للخبراء ومنح الوثائق والبيانات المستخرجة منه الحجية القانونية، فضلًا عن نشر جداول الخبراء إلكترونيًا عبر موقع وزارة العدل، وتمكين المتعاملين من تقديم الاعتراضات والشكاوى والتبليغات إلكترونيًا.
كما أتاح النظام تنظيم الخبرات النادرة التي تحتاج إليها المحاكم في بعض القضايا المتخصصة، والسماح بممارسة أعمال الخبرة من قبل الأشخاص الاعتباريين وفق ضوابط ومعايير محددة، بما يوسع نطاق الخبرات الفنية المتاحة أمام القضاء.
وأكدت وزارة العدل أن النظام يهدف إلى تعزيز جودة أعمال الخبرة القضائية، باعتبارها من الأدوات الأساسية التي تستعين بها المحاكم في المسائل الفنية والتخصصية، بما يدعم دقة الأحكام وسرعة الفصل في القضايا ويرفع مستوى الثقة بإجراءات التقاضي.
ويحظر النظام على الخبير التواصل المباشر مع أي من أطراف الدعوى خارج الأطر والإجراءات القانونية المعتمدة، مع التأكيد على التزام الخبراء بالاستقلالية والحياد أثناء أداء مهامهم، بما يحافظ على نزاهة إجراءات التقاضي ويعزز مبادئ الشفافية والحوكمة.









