مبادرة انسانية في الاردن تمنح اطفال غزة فرصة جديدة لاستعادة الحركة

مبادرة انسانية في الاردن تمنح اطفال غزة فرصة جديدة لاستعادة الحركة

تطلق جمعية استعادة الامل بالتعاون مع قطر الخيرية برنامجا نوعيا في الاردن يهدف الى تقديم الدعم الطبي والتاهيلي لاطفال غزة الذين فقدوا اطرافهم جراء الحرب المستمرة. وتعمل هذه الخطوة على توفير تركيب اطراف اصطناعية متطورة الى جانب تقديم برامج علاج طبيعي مكثفة لضمان عودة الاطفال الى حياتهم الطبيعية بافضل صورة ممكنة.

واوضحت الفرق الطبية المشرفة ان المشروع لا يقتصر على الجانب المادي في تركيب الاطراف بل يمتد ليشمل الرعاية النفسية والاجتماعية التي يحتاجها الطفل لتجاوز صدمات الفقد. وبينت المبادرة ان الهدف الرئيسي هو تعزيز استقلالية هؤلاء الاطفال ومساعدتهم على الاندماج مجددا في محيطهم المدرسي والاسري بعيدا عن القيود الجسدية التي فرضتها الاصابات.

واكد القائمون على البرنامج ان الخدمات المقدمة تاتي ضمن رؤية تهدف الى تحسين جودة حياة المصابين وتوفير بيئة تاهيلية متكاملة تفتقر اليها المناطق المتاثرة بالنزاعات. واشار المسؤولون الى ان العمل جار على قدم وساق لتغطية احتياجات اكبر عدد ممكن من الاطفال الذين يعانون من حالات بتر معقدة.

مسار تاهيلي متكامل لتعافي اطفال غزة

واضاف المدير العام لجمعية استعادة الامل بلال العباسي ان المشروع يمثل منظومة متكاملة تستهدف المتضررين الذين فقدوا القدرة على الحركة نتيجة الظروف القاسية. واكد ان اختيار الاردن مقرا لهذا التاهيل يضمن الحصول على رعاية طبية متقدمة وكوادر متخصصة تتابع حالة كل طفل بشكل دقيق ومستمر.

وتابع العباسي ان التنسيق مع الفرق الميدانية في غزة يضمن استمرارية المتابعة بعد عودة الاطفال الى ديارهم لضمان تكيفهم التام مع الاطراف الجديدة. وبين ان هذه الجهود تعكس التزاما اخلاقيا تجاه الطفولة الفلسطينية التي واجهت تحديات جسدية ونفسية صعبة للغاية خلال الفترة الماضية.

واوضح مدير مكتب قطر الخيرية في الاردن المهندس ضرار معايطة ان الدعم المقدم ياتي في اطار المسؤولية الانسانية تجاه الاشقاء في غزة. وشدد على ان المبادرة تسعى الى ابعد من مجرد العلاج الطبي حيث تهدف الى بناء مستقبل اكثر استقرارا لهؤلاء الاطفال ومنحهم الثقة اللازمة لمواصلة تعليمهم وحياتهم اليومية.

ابعاد انسانية تتجاوز العلاج الجسدي

واكدت التقارير الصادرة عن الجهات المنظمة ان رحلة التعافي تبدا باستعادة القدرة على الحركة وتمتد الى تعزيز الشعور بالامان والاستقرار النفسي. واوضحت ان البرنامج يركز على تزويد الاطفال بمهارات حياتية تمكنهم من التغلب على الصعوبات اليومية وتمنحهم فرصة حقيقية للنمو بشكل طبيعي.

واشارت الجمعية الى ان هذا المشروع يمثل جزءا من منظومة تدخلات واسعة تشمل الرعاية الاجتماعية وكفالات الايتام ودعم الاسر المتعففة. وبينت ان التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين يساهم في خلق حلول مستدامة تعيد للاطفال حقهم في حياة كريمة ومليئة بالفرص المتاحة.

واختتمت المؤسسات بيانها بالتاكيد على مواصلة المساعي الانسانية التي تضع الانسان في صميم اولوياتها. واكدت ان العمل سيستمر لتقديم كافة اشكال الدعم للمتضررين من الازمات لضمان تجاوزهم اثار الحروب واستعادة قدرتهم على بناء مستقبلهم بكل تفاؤل واصرار.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions