سماء المملكة تتلألأ بعرض سماوي مبهر مع ذروة شهب البرشاويات
تستعد سماء الاردن لاستقبال واحدة من اكثر الظواهر الفلكية اثارة وجمالا خلال منتصف الشهر الحالي، حيث تصل زخة شهب البرشاويات الى ذروتها في مشهد يخطف الانظار. وتتهيأ المناطق المظلمة وبعيدة عن التلوث الضوئي مثل وادي رم لاستقبال الراصدين الذين ينتظرون هذا العرض السنوي الذي يزين الافق بومضات ضوئية متتالية. وتعتبر هذه الفترة هي الافضل لمراقبة هذه الشهب التي تتدفق بكثافة في ساعات ما قبل الفجر.
واكد خبراء الفلك ان نشاط هذه الزخة بدأ منذ منتصف تموز الماضي ومن المتوقع ان يستمر حتى اواخر اب الجاري، الا ان ليلة الذروة ستكون الموعد الابرز لمحبي الفلك. وبينت الحسابات الفلكية ان سرعة دخول هذه الجسيمات الى الغلاف الجوي تمنحها لمعانا استثنائيا، حيث تترك خلفها اثارا ضوئية تدوم لثوان معدودة نتيجة تفاعلات الغازات في الطبقات العليا.
واوضح المختصون ان هذه الشهب ليست سوى بقايا غبارية وصخرية خلفها المذنب سويفت تتل خلال دورته الطويلة حول الشمس. وشدد الفلكيون على ان هذه الظاهرة امنة تماما ولا تشكل اي خطر على سكان الارض، اذ تتبخر معظم هذه الجسيمات بمجرد احتكاكها بالغلاف الجوي قبل وصولها الى السطح.
توقعات الرصد واماكن المشاهدة المثالية
وبينت الدراسات المبنية على نمذجة حاسوبية دقيقة ان معدل الشهب المرصودة سيتصاعد تدريجيا مع تقدم ساعات الليل. واشارت التقديرات الى ان الراصد قد يتمكن من مشاهدة ما يقارب 60 شهابا في الساعة الواحدة خلال فترة الفجر، وهي ذروة النشاط التي تعتمد بشكل كبير على صفاء السماء وغياب التلوث الضوئي.
واضافت النتائج ان التوقعات تشير الى بداية ظهور الشهب بمعدلات منخفضة في وقت مبكر من الليل، ثم تأخذ هذه المعدلات في الارتفاع كلما اقتربنا من ساعات الصباح الاولى. واكدت الحسابات ان اختيار موقع جغرافي يتميز بالظلمة التامة يعتبر عاملا حاسما في زيادة فرص رصد اكبر عدد ممكن من هذه الومضات السماوية.
ونصح الفلكيون الراصدين بضرورة الابتعاد عن مصادر الضوء الصناعي وهواتفهم المحمولة لتمكين العين من التكيف مع ظلام الليل. واوضحوا ان النظر الى مساحات واسعة من السماء وليس التركيز على نقطة واحدة فقط هو الطريقة الامثل لمتابعة تدفق الشهب التي قد تظهر في اتجاهات مختلفة فوق الافق.









