بارزاني يزور سوريا .. والاتفاق مع قسد على طاولة مباحثاته مع الشرع
الوقائع الإخباري - يتوجه رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، يوم غدٍ الاثنين، إلى العاصمة السورية دمشق على رأس وفد رفيع المستوى، في زيارة تُعد الأولى من نوعها بهذا المستوى، حيث سيلتقي بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني، لبحث عدد من الملفات السياسية والأمنية، وفي مقدمتها اتفاق دمشق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأكدت وسائل إعلام كردية مقربة من رئاسة إقليم كردستان أن بارزاني سيترأس وفداً رسمياً إلى دمشق، فيما أفادت مصادر بأن المباحثات ستتناول آخر التطورات على الساحة السورية، وسبل تعزيز التنسيق بين دمشق وأربيل في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وبحسب المصادر، فإن ملف دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية سيكون في صدارة جدول الأعمال، في إطار الجهود الرامية إلى استكمال التفاهمات بين الحكومة السورية وقيادة "قسد"، بما يضمن توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية تحت مظلة الدولة.
كما سيبحث الجانبان آليات تثبيت "الحقوق الكردية" ضمن الإطار الدستوري، بما يشمل الحقوق الثقافية واللغوية والإدارية، إلى جانب مناقشة آلية تطبيق المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية في سوريا.
وسيلتقي رئيس إقليم كردستان في دمشق بمسؤولين أكراد بينهم قادة قوات سوريا الديمقراطية وأعضاء أكراد في مجلس الشعب السوري .
وتشير المعلومات إلى أن دمشق تبدي اهتماماً بالاستفادة من تجربة إقليم كردستان العراق في مجال تدريس اللغة الكردية، وإعداد المناهج التعليمية وتأهيل الكوادر التدريسية، في إطار تطوير التعليم بالمناطق ذات الغالبية الكردية.
تأتي الزيارة بعد أيام من زيارة وزير التربية والتعليم السوري محمد تركو إلى أربيل، حيث شارك في المنتدى التربوي الكردستاني الرابع، وأجرى مباحثات مع مسؤولين في حكومة الإقليم تناولت التعاون في قطاع التعليم وتبادل الخبرات.
كما سبقتها زيارة وفد من وزارة الخارجية السورية إلى أربيل، لبحث إعادة افتتاح القنصلية السورية في إقليم كردستان العراق، في خطوة عكست تنامي وتيرة التواصل السياسي والدبلوماسي بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن زيارة بارزاني إلى دمشق تحمل أهمية سياسية خاصة، إذ تأتي في وقت يشهد فيه الملف السوري تطورات متسارعة، مع استمرار الحوار بشأن مستقبل شمال وشرق البلاد، ومساعي الحكومة السورية لاستكمال دمج المؤسسات وتعزيز الاستقرار، فيما يُنتظر أن تسهم نتائج الزيارة في دفع مسار التنسيق بين دمشق وأربيل خلال المرحلة المقبلة.








