تحرك روسي صيني يطيح بآلية مراقبة العقوبات الدولية على ايران
اسدلت موسكو وبكين الستار على مهام فريق الخبراء المستقل المكلف بمراقبة العقوبات الدولية المفروضة على طهران، وذلك عبر استخدام حق النقض الفيتو في مجلس الامن ضد مشروع قرار كان يهدف الى تمديد ولاية اللجنة. واكدت الدولتان ان كافة التدابير الاممية ضد الجانب الايراني قد سقطت بالفعل بموجب الاتفاق النووي المبرم سابقا، معتبرتين ان الاستمرار في هذه المراقبة يفتقر الى السند القانوني والسياسي.
واوضحت المداولات داخل اروقة الامم المتحدة ان هذا القرار جاء بعد تعثر طويل في التوصل الى توافق حول تعيين اعضاء اللجنة، حيث ظل المجلس يعمل طوال الفترة الماضية دون غطاء رقابي مستقل بسبب غياب الاجماع. واظهرت النتائج تصويت 11 عضوا لصالح القرار بينما اختارت دول اخرى الامتناع عن المشاركة في التصويت، مما يعكس انقساما حادا في الرؤى الدولية تجاه الملف الايراني.
وبينت المندوبة الامريكية عقب الجلسة ان غياب لجنة الخبراء يمثل ضربة قوية لمصداقية التقارير المحايدة التي يعتمد عليها المجلس في رصد الانتهاكات، محذرة من ان هذه الخطوة ستخلق فجوة رقابية تخدم في المقام الاول الجهات التي تحاول الالتفاف على العقوبات الدولية. واشارت الى ان هذا التطور يضعف قدرة المجتمع الدولي على مراقبة الانشطة التي تثير مخاوف امنية اقليمية وعالمية.
تداعيات التوتر الدولي حول الملف النووي الايراني
وكشفت روسيا على لسان مندوبها في الامم المتحدة عن رفضها القاطع لما وصفته بتسييس مجلس الامن، داعية القوى الغربية الى الكف عن التحركات التي وصفتها بالخطيرة تجاه طهران. واضاف المندوب الروسي ان الطريق الوحيد لاحتواء الازمات في منطقة الخليج يكمن في تغليب الحلول الدبلوماسية والجهود السياسية بدلا من فرض اليات مراقبة احادية الجانب.
وذكرت التقارير ان هذا التحرك يأتي في ظل تزايد حدة التوترات التي تشهدها المنطقة، خاصة مع استمرار الجدل حول مستقبل البرنامج النووي الايراني منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في وقت سابق. وشدد المراقبون على ان هذا الانقسام الدولي حول العقوبات يعقد المشهد الدبلوماسي ويجعل من الصعب التوصل الى ارضية مشتركة لمعالجة الملفات العالقة في المدى المنظور.









