تباطؤ مفاجئ في قطاع التصنيع البريطاني وسط ضغوط جيوسياسية
شهد قطاع التصنيع في بريطانيا تراجعا في وتيرة النمو خلال شهر يوليو الماضي مسجلا ادنى مستوى له في اربعة اشهر رغم استمرار التوسع للشهر التاسع على التوالي. واظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات ان النشاط الصناعي تاثر بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية الاخيرة التي القت بظلالها على سلاسل التوريد وخطط الانتاج. واوضحت المؤشرات ان القراءة النهائية بلغت 51.9 نقطة متراجعة عن قراءات شهر يونيو التي سجلت 52.5 نقطة مما يعكس حالة من الحذر لدى الشركات.
تحديات سلاسل الامداد وتكاليف الانتاج
وكشفت التقارير الاقتصادية ان الانخفاض الحاد في مخزونات المشتريات كان العامل الابرز في تراجع الاداء العام للقطاع خلال الشهر الماضي. واضافت البيانات ان هناك تباطؤا ملحوظا في معدلات التوظيف داخل المصانع البريطانية مع تراجع سرعة تسليم الموردين لطلبات الانتاج. وبينت المؤسسات الاقتصادية ان التفاوت في الاداء بدا واضحا حيث عانت الشركات الصغيرة من انكماش طفيف في الانتاج بينما حافظت الشركات الكبرى والمتوسطة على وتيرة نمو مقبولة.
تأثير التوترات الدولية على الاقتصاد
واكد المحللون ان انهيار اتفاقيات دولية في منتصف الشهر الماضي ادى الى قفزة في اسعار الطاقة مما انعكس سلبا على تكاليف المدخلات الصناعية. وشدد التقرير على ان حالة عدم اليقين العالمي ساهمت في خفض التوقعات الاولية للنمو الصناعي رغم ان الانتاج الفرعي سجل ارتفاعا طفيفا. واشار الخبراء الى ان بقاء المؤشر فوق مستوى 50 نقطة يعني ان القطاع لا يزال في منطقة النمو الا ان المخاطر المرتبطة بالاسواق العالمية تظل قائمة وتفرض تحديات جديدة على المصنعين في الفترة المقبلة.









