تفاصيل تعديلات قانون الملكية العقارية الجديد وموقف الحكومة من تملك غير الاردنيين
قطع مجلس النواب شوطا كبيرا في مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية حيث نجح الاعضاء في اقرار سبع وعشرين مادة من اصل سبع وثلاثين مادة يتضمنها القانون الجديد. وتركزت النقاشات النيابية خلال الجلسة حول الموازنة بين تشجيع الاستثمار العقاري والحفاظ على الاراضي الوطنية من خلال المراجعة الدقيقة لكل مادة من مواد القانون.
واكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات ان التعديلات المطروحة لا تغير من جوهر القواعد الناظمة لتملك غير الاردنيين وانما تهدف لتنظيم حالات محددة خارج حدود التنظيم. وبين العودات ان المادة الثامنة عشرة من مشروع القانون تمنح غير الاردنيين حق تملك مساحات تصل الى عشرة دونمات لغايات السكن فقط دون ان يمس ذلك القيود المفروضة على المناطق الحدودية او الاثرية.
واوضح ان هذه التعديلات تأتي كاستمرار لنهج تشريعي متبع منذ عقود مع ادخال تحسينات طفيفة تخدم المستثمرين الراغبين في الاستقرار السكني. وشدد على ان القانون يضع ضوابط صارمة تمنع التوسع في التملك خارج الاطر المحددة لضمان عدم المساس بالرقعة الزراعية او الامن العقاري في المملكة.
ابعاد تعديلات قانون الملكية العقارية واهداف الحكومة
وكشف وزير الادارة المحلية وليد المصري ان الهدف الرئيسي من التعديلات المقترحة هو تيسير اجراءات تملك الوحدات السكنية لغير الاردنيين بما يخدم الاستقرار الاسري للمستثمرين. واضاف ان الصلاحيات الجديدة الممنوحة للوزير في الموافقة على الطلبات تهدف الى اختصار الوقت والجهد بدلا من العودة الى مجلس الوزراء في كل حالة على حدة.
وبين المصري ان تحديد سقف التملك بعشرة دونمات جاء كاجراء احترازي لحماية الاراضي الزراعية في محافظات مثل جرش وعجلون من الزحف العمراني غير المدروس. واكد ان الوزارة حريصة على تحقيق التوازن بين جذب رؤوس الاموال الاجنبية والحفاظ على الهوية الزراعية للاراضي الاردنية التي تعد ثروة وطنية لا يمكن التفريط بها.
واشار الى ان القانون الحالي كان يفرض قيودا تعيق تملك السكن الخاص للمستثمرين مما دفع الحكومة لتقديم هذه المقترحات لتطوير البيئة الاستثمارية. واختتم المسؤولون التوضيحات بالتاكيد على ان مجلس النواب سيواصل في جلساته القادمة استكمال ما تبقى من مواد المشروع وصولا الى اقراره بشكل نهائي وفق القنوات الدستورية المعتمدة.









