خطر المواد الحافظة على صحة القلب وضغط الدم حقيقة ام مجرد مخاوف
كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود علاقة محتملة بين استهلاك انواع معينة من المواد الحافظة الشائعة وبين ارتفاع مخاطر الاصابة بامراض القلب والاوعية الدموية وضغط الدم. واظهرت النتائج التي شملت اكثر من 112 الف مشارك ان الاعتماد المفرط على هذه المضافات الغذائية قد يشكل تحديا صحيا يتطلب اعادة النظر في الانماط الغذائية اليومية. واضاف الباحثون ان هذه النتائج تاتي لتعزز النقاش الدائر حول سلامة الاغذية المصنعة وتاثيراتها طويلة الامد على صحة الجسم البشري.
كيف تعمل المواد الحافظة في غذائنا
وبينت الدكتورة رشا كمال محمد الاستاذة الباحثة في قسم الصناعات الغذائية ان المواد الحافظة تلعب دورا حيويا في منع فساد المنتجات الغذائية وحمايتها من التلوث الميكروبي او التاكسد. واوضحت ان هذه المواد تنقسم الى فئات رئيسية تشمل مضادات الميكروبات التي تثبط نمو البكتيريا والفطريات ومضادات الاكسدة التي تحافظ على نكهة الطعام ولونه. واكدت ان الهدف الجوهري من استخدامها هو اطالة مدة الصلاحية وضمان وصول الغذاء للمستهلك بشكل آمن بعيدا عن التلف والتعفن.
دور المضافات في تقليل هدر الغذاء
واشارت الدكتورة رشا الى ان المواد الحافظة اصبحت ضرورة تفرضها طبيعة التجارة العالمية ونمط الحياة الحديث الذي يعتمد بشكل كبير على الاغذية الجاهزة. وذكرت ان هذه المضافات تساهم بفعالية في تقليل الفاقد الغذائي خلال مراحل التخزين والنقل والتوزيع مما يتيح توفر المنتجات طوال العام. وشددت على ان جميع هذه المواد تخضع لتقييمات علمية صارمة من قبل هيئات دولية لضمان عدم تجاوز الحدود المسموح بها للاستهلاك البشري اليومي.
مخاطر الاجهاد التاكسدي والامراض المزمنة
واوضحت الخبيرة ان بعض الدراسات ربطت بين الافراط في تناول انواع معينة من المواد الحافظة وبين زيادة مؤشرات الاجهاد التاكسدي في الجسم. واضافت ان النترات والنيتريت المستخدمة في اللحوم المصنعة قد تتحول الى مركبات ضارة عند تعرضها لدرجات حرارة عالية مما يستوجب الحذر في التعامل مع هذه المنتجات. وبينت ان القلق الحقيقي لا يكمن في المادة الحافظة بحد ذاتها بل في النمط الغذائي غير المتوازن الذي يعتمد بشكل كلي على الاطعمة فائقة التصنيع الغنية بالصوديوم والدهون.
نصائح للتعامل مع الملصقات الغذائية
واكدت الدكتورة رشا انه لا توجد ادلة قاطعة تثبت ان المواد الحافظة وحدها تسبب امراض القلب او الكلى ولكن المشكلة تكمن في غياب التوازن الغذائي. واضافت ان قراءة الملصقات الغذائية بعناية تعتبر خطوة اساسية للمستهلك للتعرف على كميات الصوديوم والسكريات والمكونات المضافة. وشددت في ختام حديثها على ضرورة العودة للاغذية الطازجة والتقليل من المعالجات الصناعية لضمان حياة صحية بعيدة عن مخاطر الامراض المزمنة.









