تراجع حاد في تخليص المركبات بالسوق المحلي وسط تغييرات تنظيمية لافتة
شهد سوق المركبات المحلي تحولا ملموسا خلال النصف الاول من العام الحالي اذ سجلت اعداد المركبات المخلص عليها انخفاضا كبيرا وصل الى نحو 63.9 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وبينت الارقام الرسمية ان اجمالي المركبات التي دخلت السوق منذ بداية كانون الثاني وحتى نهاية حزيران بلغ 11473 مركبة فقط مقابل اكثر من 31 الف مركبة في الفترة المقابلة من العام السابق.
واوضحت البيانات ان قطاع المركبات الكهربائية كان الاكثر تاثرا بهذا التراجع حيث هبطت معدلات التخليص بنسبة 84.3 بالمئة لتسجل 3098 مركبة فقط. وشهدت مركبات الهايبرد ايضا انخفاضا ملحوظا بنسبة 58.9 بالمئة بواقع 2824 مركبة، بينما سجلت مركبات الديزل تراجعا طفيفا بنسبة 6.1 بالمئة.
واظهرت الاحصائيات ان فئة مركبات البنزين خالفت الاتجاه العام للسوق لتسجل ارتفاعا في حركة التخليص بنسبة 21.6 بالمئة. ووصل عدد سيارات البنزين المخلص عليها الى 3257 مركبة خلال النصف الاول من العام الحالي مقارنة بـ 2679 مركبة في ذات الفترة من العام الماضي.
اسباب التحول في حركة استيراد السيارات
واكد خبراء ومتابعون ان هذا التراجع يعود بشكل رئيسي الى حزمة القرارات التنظيمية الجديدة التي استهدفت ضبط سوق السيارات المحلي. وشملت هذه الاجراءات الزام المستوردين بمعايير دقيقة للمواصفات والمقاييس لضمان جودة المركبات وسلامة مستخدميها.
واضافت التعليمات الجديدة قيودا على العمر التشغيلي للمركبات الكهربائية المستوردة مع حظر ادخال السيارات المتضررة او المشطوبة الى البلاد. وساهمت هذه الخطوات في اعادة هيكلة الضريبة الخاصة للحد من الفجوات السعرية الكبيرة وضمان بيئة تنافسية عادلة بين مختلف انواع المركبات.
وخلصت التحليلات الى ان هذه التعديلات الهيكلية تهدف الى تنظيم القطاع بشكل افضل وتقليل العشوائية التي كانت تشوب عمليات الاستيراد في السابق. ومن المتوقع ان تستمر هذه التاثيرات في ضبط ايقاع السوق خلال الفترة المقبلة مع توجه المستهلكين والمستوردين للتاقلم مع الاشتراطات الفنية الجديدة.









