مجلس النواب يواصل بحث تعديلات قانون الملكية العقارية لتعزيز الاستثمار

مجلس النواب يواصل بحث تعديلات قانون الملكية العقارية لتعزيز الاستثمار

يستأنف مجلس النواب اليوم جلساته الرقابية والتشريعية لمتابعة مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية، حيث يركز الأعضاء على إتمام المواد المتبقية من القانون بعد أن تم إقرار جزء كبير منه في الجلسات السابقة، وتهدف هذه الخطوة إلى تحديث التشريعات العقارية بما يخدم التوجهات الاقتصادية للدولة.

واستكمل المجلس مناقشة المواد بدءا من المادة الثامنة والعشرين، مع استمرار اللجنة الإدارية في عملها بالتوازي لمراجعة وإقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية، ويأتي هذا الحراك البرلماني في إطار سعي المشرع لضبط العملية العقارية وتسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بها.

واكدت المناقشات النيابية على أهمية التعديلات المطروحة في تمكين دائرة الأراضي والمساحة من التحول الرقمي الكامل، حيث تسعى الحكومة من خلال هذا القانون إلى تقديم معظم الخدمات والمعاملات إلكترونيا، باستثناء عقود التصرف التي تتطلب إجراءات خاصة، مع منح لجان التقدير صلاحيات أوسع لتقييم العقارات وفق معايير واضحة.

تسهيلات استثمارية وضوابط قانونية جديدة

وبينت التعديلات الجديدة منح مجلس الوزراء صلاحية نقل ملكية بعض قطع أراضي الدولة لصالح الصناديق الاستثمارية أو الشركات الحكومية، وذلك بهدف تعزيز قدرة هذه الجهات على تنفيذ مشاريعها التنموية وتقديم حصص عينية تسهم في جذب الاستثمارات، كما يتضمن القانون بنودا تهدف لتخفيف القيود أمام تملك العقارات وضمان حقوق أطراف القسمة أمام القضاء.

واوضح الجانب الحكومي خلال الجلسات أن التعديلات المتعلقة بتملك غير الأردنيين لا تحمل أي تغييرات جوهرية تمس السيادة، بل تقتصر على تنظيم تملك الأجانب للأراضي خارج حدود التنظيم لغايات السكن فقط وبسقوف محددة، مشيرين إلى أن المناطق الحدودية والأثرية تظل مستثناة بقوة القانون الأصلي.

وشدد المسؤولون على أن تحديد مساحة عشرة دونمات كحد أقصى لتملك الأجنبي لغايات السكن الشخصي، يهدف إلى الحد من استنزاف مساحات الأراضي الكبيرة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الرقعة الزراعية ومنع تفتيت الملكيات في المناطق ذات الطبيعة الحرجية والزراعية.

ملف الإدارة المحلية ومسارات التطوير

وبينت اللجنة الإدارية أن عملها على مشروع قانون الإدارة المحلية يرتكز على تعزيز حوكمة البلديات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث يهدف المشروع إلى توسيع المشاركة المجتمعية وتمكين البلديات من لعب دور تنموي واستثماري يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي داخل المحافظات.

واضافت اللجنة أن القانون الجديد يحدد بوضوح المسؤوليات بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي لمنع تداخل الصلاحيات، مع ضمان استمرار الانتخاب المباشر والسري لرئيس وأعضاء المجلس، كما يركز المشروع على تعزيز الشفافية من خلال إلزام الإدارات التنفيذية بتقديم تقارير دورية عن الأداء المالي والمشاريع التنموية.

واشارت المداولات إلى أن التوجه نحو الأتمتة والتحول الرقمي في الإدارة المحلية يعد ركيزة أساسية لتعزيز ثقة المواطنين، حيث يضمن المشروع توزيعا أكثر عدالة للمشاريع والفرص التنموية بين مختلف المناطق الجغرافية، خاصة تلك الأقل حظا في التنمية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions