ازمة العطش تخرج اهالي المنستير في احتجاجات غاضبة ضد انقطاع المياه

ازمة العطش تخرج اهالي المنستير في احتجاجات غاضبة ضد انقطاع المياه

شهدت ولاية المنستير التونسية تحركات احتجاجية واسعة صباح اليوم الثلاثاء، حيث تجمع العشرات من المواطنين امام مقر شركة توزيع المياه والولاية للتعبير عن غضبهم من الانقطاعات المتكررة والمتواصلة لمياه الشرب. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في ظل موجة حر شديدة تجتاح البلاد، مما زاد من معاناة السكان الذين يواجهون شحا حادا في التزود بالماء منذ بداية شهر يونيو الماضي.

واكد المحتجون ان سياسة القطع الممنهج التي تتبعها الجهات المعنية خالفت الوعود الرسمية التي كانت تقصر الانقطاعات على فترات الليل فقط، مشيرين الى ان هذا الوضع يمثل انتهاكا صريحا للحقوق الاساسية للمواطنين في الحصول على المياه. واوضح الاهالي ان استمرار هذه الازمة ادى الى تدهور ملحوظ في ظروف النظافة العامة، مما ينذر بمخاطر بيئية وصحية جسيمة داخل التجمعات السكنية والمناطق الريفية على حد سواء.

وبين المتظاهرون ان تهالك البنية التحتية وتزامن ازمة المياه مع الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي فاقم من حجم المعاناة اليومية، حيث تعطلت مضخات المياه عن العمل بشكل كامل في العديد من المناطق. وشدد المشاركون في الوقفة على ضرورة تحمل الدولة لمسؤولياتها في توفير الموارد المائية، خاصة مع وجود مخزونات مقبولة في السدود عقب موسم شتوي شهد تساقطات مطرية جيدة.

تداعيات الازمة على القطاعات الاقتصادية والبرلمان

وكشفت تقارير ميدانية ان تداعيات انقطاع الكهرباء والمياه لم تقتصر على المنازل فقط، بل امتدت لتلحق اضرارا فادحة بقطاعات اقتصادية حيوية، حيث تكبد مربو الماشية والدواجن خسائر مالية فادحة نتيجة نفوق اعداد كبيرة من القطعان. واضاف اصحاب محلات بيع الاسماك ان ارتفاع اسعار الثلج ونقصه الحاد ادى الى مضاعفة اسعار المنتجات البحرية، مما اثقل كاهل المستهلك التونسي وزاد من حدة الاحتقان الشعبي.

واظهرت جلسة برلمانية طارئة حالة من الغضب بين النواب الذين انتقدوا بشدة غياب المسؤولين الحكوميين عن تقديم توضيحات بشان هذه الازمات المركبة. واكد نواب خلال مداخلاتهم ان استمرار تجاهل المطالب الشعبية وغياب الحلول الجذرية لقطاعي المياه والكهرباء يهدد بتعميق الازمة الاقتصادية وتدمير مصادر رزق العديد من المواطنين الذين فقدوا رؤوس اموالهم بسبب هذه الانقطاعات المفاجئة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions