تحذير ملكي من محاولات تغيير الوضع القائم في القدس وسط اضطرابات المنطقة
كشف العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اليوم عن رؤية واضحة تجاه التحديات المتسارعة التي تواجه مدينة القدس مؤكدا ضرورة تحرك عربي واسلامي جماعي وفوري لوقف التجاوزات الاسرائيلية غير المسبوقة في الحرم القدسي الشريف. واشار الملك خلال استقباله اللجنة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة الاوضاع في القدس الى ان المرحلة الراهنة تتطلب تكاتفا دوليا لمنع اي محاولات تهدف الى فرض واقع جديد على الارض في ظل انشغال العالم بازمات اخرى. وبين جلالته ان الاردن سيواصل بكل عزيمة دوره التاريخي والقانوني في حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية انطلاقا من الوصاية الهاشمية الراسخة.
التداعيات الخطيرة للتصعيد في الاراضي الفلسطينية
واوضح الملك ان استغلال حالة الاضطراب في المنطقة لتمرير سياسات امر واقع في المدينة المقدسة يحمل مخاطر جسيمة على الامن والاستقرار الاقليمي. واكد ان استمرار التصعيد في الضفة الغربية ومحاولات التوسع الاستيطاني وسياسات الضم تشكل تهديدا مباشرا يوسع دائرة الصراع ويغلق ابواب السلام. وشدد على اهمية الالتزام الكامل بخطط السلام الشاملة لانهاء الازمة في قطاع غزة ووقف التدهور المستمر في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
حراك دبلوماسي عربي واسلامي واسع
واضافت اللقاءات التي حضرها ولي العهد الامير الحسين بن عبد الله الثاني حشدا من وزراء خارجية دول عربية واسلامية شملت مصر والسعودية وقطر وفلسطين وعدة دول اخرى بالاضافة الى الامين العام لجامعة الدول العربية. واظهرت المداولات اتفاقا على ضرورة توحيد الجهود الدبلوماسية للضغط دوليا ضد الاجراءات غير القانونية التي تمارسها سلطات الاحتلال. وكشفت النقاشات عن توافق في الرؤى حول خطورة المرحلة وضرورة حماية الهوية التاريخية للقدس من التغيير الممنهج.









