سياسيون: 14 توصية للعالم من عمَّان لوقف انتهاكات اسرائيل وحماية القدس

سياسيون: 14 توصية للعالم من عمَّان لوقف انتهاكات اسرائيل وحماية القدس
الوقائع الإخباري -    يواصل الأردن دوره التاريخي في الوقوف مع القضية الفلسطينية وحشد الجهود العربية والإقليمية والدولية لوقف الانتهاكات الاسرائيلية في الضفة الغربية وحماية القدس من محاولات تغيير هويتها ومكانتها التاريخية.

ففي اجتماع استضافته عمّان اليوم بمشاركة وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وجامعة الدول العربية واندونيسيا وباكستان وتركيا وماليزيا، وجه المجتمعون 14 توصية للعالم لوقف اسرائيل ولجم انتهاكاتها بحق الفلسطينيين.

سياسيون أكدوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) بعد صدور البيان الختامي، أن الأردن يقف دائما مع فلسطين والقدس وجاء هذا الاجتماع على هذا المستوى ليوجه رسائل للعالم واسرائيل بأنَّ القدس ليست قضية عابرة في السياسة الأردنية والعربية، بل هي قضية مركزية تمس الهوية التاريخية والدينية والقانونية للمنطقة وللعالم الإسلامي بأكمله.

وأكد وزير الاتصال الحكومي الأسبق والعين المهندس صخر دودين أنَّ عمَّان جمعت اليوم الموقف العربي وموقف عدد من الدول الصديقة والشقيقة دفاعاً عن القدس وصوناً للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات وهو الدور الذي لم يتنازل عنه الأردن طيلة تاريخه مع فلسطين. وأضاف، إن استضافة الأردن لاجتماع وزراء الخارجية العرب لبحث الانتهاكات الإسرائيلية في القدس ودعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، تؤكد مرة أخرى أن القدس ليست قضية عابرة في السياسة العربية، بل هي قضية مركزية تمس الهوية التاريخية والدينية والقانونية للمنطقة.

ولفت إلى أنَّ أهمية هذا الاجتماع تكمن في أنه يأتي في مرحلة تتصاعد فيها الاعتداءات والانتهاكات التي تستهدف الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة، الأمر الذي يتطلب موقفاً عربياً واضحاً وموحداً يؤكد رفض أي محاولات لتغيير هوية القدس أو فرض وقائع جديدة على الأرض.

وبين دودين أن الاجتماع يعكس الدور الأردني المحوري في حماية المقدسات، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية التاريخية التي تمثل امتداداً لدور تاريخي متواصل في رعاية المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية، والحفاظ على طابع القدس ومكانتها كمدينة للسلام والتعايش بين الأديان.

وأضاف أن الجهود الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تقوم على مقاربة متوازنة تجمع بين التحرك السياسي والدبلوماسي والقانوني، وبين حماية الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، والتأكيد على أن الحفاظ على المقدسات هو مسؤولية عربية وإسلامية ومسيحية مشتركة.

ونوه إلى أنَّه وفي ظل الظروف الإقليمية الدقيقة، فإن هذا الاجتماع يوجه رسالة واضحة بأن القدس ليست ساحة مفتوحة لإجراءات أحادية الجانب، وأن احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم هو أساس أي استقرار أو سلام حقيقي في المنطقة، مؤكدًا أنَّ هذا الاجتماع يؤكد مكانة الأردن ودوره كدولة صاحبة موقف ثابت ومسؤول في الدفاع عن القدس ومقدساتها.

السفيرة السابقة لدى وزارة الخارجية لينا عرفات أشارت الى أن التوصيات الصادرة عن الاجتماع الوزاري الذي عقد في عمَّان تشكل قاعدة صلبة للتحرك في المحافل الدولية لضمان اتخاذ خطوات إجرائية تضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها، وتثبيت حق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته ضد اي ممارسات تسعى لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس.

وأضافت، إنَّ الاجتماع يؤكد موقع الأردن المحوري ورسالته الثابتة كخط دفاع أول عن القدس؛ فالأردن، بقيادته وشعبه، لم يتوان يوما عن تسخير كافة إمكانياته الدبلوماسية والقانونية لدعم الصمود المقدسي.

ولفتت إلى أنَّ تأكيد الاجتماع دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ليس لمجرد أنه مبدأ سياسي، بل إقرار بالمظلة القانونية والدينية الوحيدة المقبولة دوليا لحماية هذه الأماكن وصون هويتها العربية والروحية.

ونوهت إلى أنَّ الدور التاريخي للوصاية الهاشمية أثبت عبر العقود أنه حائط الصد المنيع أمام محاولات التقسيم الزماني والمكاني للأقصى، والتصدي لأي محاولات تهويد المدينة المقدسة أو طمس معالمها التاريخية.

استاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية الدكتور زيد عيادات قال، لطالما نبه الأردن لخطورة ما يجري في الضفة الغربية واعتبر ذلك مسألة أساسية تهم مستقبل القضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين وتأثيره على الأمن الوطني الأردني واستقرار المنطقة بشكل عام.

وبين أن التصعيد الاسرائيلي الخطير في الضفة الغربية وتفاعلات وتطورات ما يجري في قطاع غزة من شأنه أن يعقّد مسألة الضفة الغربية حيث تبذل اسرائيل كل جهدها وطاقتها لفرض سيطرتها وتغيير الوضع القائم في الضفة الغربية، لافتا الى أن الدور الأردني المتقدم بخطوات يقرأ المشهد ويتجهز له ليس على المستوى المحلي بل بحشد عربي وإقليمي ودولي.

وأكد عيادات أن اجتماع اليوم هو ثمرة لجهود جلالة الملك في التنبيه الى أهمية ومركزية القضية الفلسطينية ووقف الانتهاكات الاسرائيلية في القدس ومحاولات تغيير وضعها التاريخي والقانوني وهو ما ينسجم مع الموقف الأردني تجاه القدس، والضفة الغربية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ونوه إلى أن جميع التوصيات الصادرة عن اجتماع اليوم أكدت على قضايا بالغة الأهمية وأهمها التأكيد على الوصاية الهاشمية ودعمها، ودور الأردن في حمايتها وهو ما يقوم به الأردن منذ عقود بتأييد دولي لايمانه بقدرة الأردن على القيام بهذا الأمر.

ولفت إلى أن الوصاية الأردنية استطاعت طيلة هذه العقود حماية المقدسات والحفاظ على الهوية التاريخية لها والوضع القانوني لها وابقائها والضفة الغربية والقضية الفلسطينية حاضرة على المستوى الدولي.

الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني الدكتور سعيد محمد أبو رحمة قال، إن استضافة الأردن لاجتماع وزراء الخارجية لبحث الانتهاكات الإسرائيلية في القدس ودعم الوصاية الهاشمية على المقدسات تحمل أهمية سياسية ودبلوماسية كبيرة، لأنها تأتي في توقيت تشهد فيه المدينة المقدسة تصاعداً في الإجراءات الإسرائيلية التي تمس الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، سواء عبر الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، أو محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض، أو المساس بدور الجهات المشرفة على المقدسات.

وأكد أنَّ أهمية الاجتماع لا ترتبط فقط بإصدار موقف إدانة، وإنما بمحاولة تحويل قضية القدس إلى قضية عربية وإسلامية ودولية، باعتبار أن أي تغيير في هوية المدينة أو وضع مقدساتها ستكون له انعكاسات تتجاوز الساحة الفلسطينية إلى الأمن والاستقرار الإقليميين.

وبين أنَّ الاجتماع هو انعكاس للتحرك الأردني وزتأكيد للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وهي وصاية تستند إلى اتفاقات وترتيبات تاريخية وقانونية، مؤكدا أن الأردن يمثل عنصر استقرار وحماية للتنوع الديني والثقافي في المدينة، في مواجهة محاولات فرض واقع جديد قد يؤدي إلى زيادة التوتر .

وأضاف ابو رحمة، إنَّ هذا الاجتماع يأتي ضمن سياسة أردنية تهدف إلى بناء موقف عربي ودولي يؤكد أن أي حل مستقبلي للقضية الفلسطينية لا يمكن أن يتجاوز مكانة القدس أو يتجاهل حقوق الفلسطينيين فيها.

وأكد أنَّ الاجتماع يمثل رسالة بأن القدس ما تزال محوراً مركزياً في الصراع، ويصر على أن الاردن مسؤول عن حماية التوازن الديني والتاريخي في المدينة.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions