تذبذب مؤشرات وول ستريت وسط ترقب لنتائج الشركات وتقلبات الطاقة
سجلت الاسهم الامريكية في مستهل تعاملات اليوم اداء متفاوتا داخل بورصة وول ستريت مع استمرار تفاعل المستثمرين مع سلسلة من النتائج المالية للشركات الكبرى التي كشفت عن تباين واضح في الاداء التشغيلي والارباح الفصلية مما دفع المؤشرات الرئيسية للحركة في نطاقات ضيقة.
واظهرت البيانات ارتفاع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة طفيفة ليقترب من مستوياته القياسية بينما شهد مؤشر داو جونز الصناعي تراجعا محدودا وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المتعاملين في ظل تقييم تداعيات موسم الارباح الحالي على اتجاهات السوق العامة.
واكد المحللون ان وتيرة التداول شهدت هدوءا نسبيا بعد انطلاقة قوية بداية الاسبوع حيث اصبحت نتائج الشركات المحرك الاساسي لحركة الاسهم الفردية وسط تفاوت كبير بين القطاعات الاقتصادية المختلفة.
تباين نتائج الشركات وتأثيرها على الأسهم
وكشفت حركة التداولات عن صعود اسهم شركات مثل كيوريغ دكتور بيبر ومولسون كورز بعد ان جاءت نتائجها المالية افضل من توقعات المحللين مما عكس حالة من الرضا لدى المستثمرين تجاه اداء هذه الكيانات.
واضافت المؤشرات ان الجانب الاخر من السوق شهد تراجعات حادة لاسهم شركات مثل هانيويل ايروسبيس واب لوفين عقب صدور نتائج مالية لم ترق الى طموحات السوق مما ادى الى ضغوط بيعية واضحة على تلك الاسهم.
وبينت التعاملات ان سهم سبايس اكس شهد تقلبات ملحوظة بعد انتهاء فترة حظر التصرف في الاسهم للموظفين والمستثمرين الاوائل مما ادى الى زيادة المعروض من الاسهم في السوق وهو ما دفع السهم للتداول عند مستويات اقل بكثير من سعر الاكتتاب الاولي.
تأثير اسعار النفط وعوائد السندات على الأسواق
وشدد خبراء الاقتصاد على ان اسواق الطاقة تعيش حالة من عدم اليقين المرتبط بالتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على تدفقات النفط العالمية مما ادى الى ارتفاع اسعار خام برنت وسط مخاوف من تسبب ذلك في موجة تضخمية جديدة.
واوضح المتابعون ان ارتفاع اسعار الوقود وتكاليف الشحن ساهم في زيادة الضغوط على عوائد سندات الخزانة الامريكية التي شهدت صعودا لافتا مع ترقب الاسواق لاي مؤشرات جديدة قد تنهي حالة التوتر القائمة وتؤثر على السياسة النقدية.
واشار المختصون الى ان الفارق بين عوائد السندات لاجل عامين وعشر سنوات يعكس نظرة الحذر لدى المستثمرين تجاه مسار النمو الاقتصادي وتوقعات اسعار الفائدة التي يحددها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعاته المقبلة.
ترقب بيانات الوظائف ومسار الفيدرالي
وذكرت التقارير ان الانظار تتجه حاليا نحو صدور تقرير الوظائف الشهري الذي يعد مؤشرا حيويا على قوة سوق العمل الامريكي وقدرته على الصمود امام الضغوط الاقتصادية الحالية.
واضافت التحليلات ان التوقعات تشير الى استقرار معدل البطالة رغم التحديات وهو ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مرونة اكبر في اتخاذ قراراته المتعلقة بأسعار الفائدة خلال الاجتماع القادم في سبتمبر.
وبينت البيانات الصادرة مؤخرا ان طلبات اعانات البطالة الجديدة شهدت ارتفاعا طفيفا في حين سجلت عمليات التسريح انخفاضا ملحوظا مما يؤكد استقرار سوق العمل رغم التقلبات التي تشهدها قطاعات اخرى في الاقتصاد الامريكي.









