استنفار امني في بغداد وتحركات عسكرية مرتقبة لضبط الفصائل المسلحة
شهدت العاصمة العراقية بغداد تحركات عسكرية لافتة في الساعات القليلة الماضية، حيث اصدر رئيس الحكومة علي الزيدي توجيهات عاجلة لجهاز مكافحة الارهاب بضرورة اعادة الانتشار في مناطق استراتيجية، مع رفع درجة الاستعداد القتالي لجميع التشكيلات الامنية الى مستويات قصوى. وتأتي هذه الخطوات الميدانية في ظل حالة من الترقب السياسي والامني الذي تشهده البلاد.
واوضحت مصادر مطلعة ان هذه الاجراءات جاءت عقب سلسلة من الاجتماعات المغلقة والمكثفة، التي جمعت رئيس القضاء الاعلى فائق زيدان بكل من الفريق عبد الامير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، والفريق زيد حوشي رئيس جهاز مكافحة الارهاب، دون الكشف عن تفاصيل ما دار في تلك اللقاءات من ملفات حساسة.
واكدت خلية الاعلام الامني في بيان لها ان توجيهات الحكومة تضمنت ايضا تنفيذ ممارسات تدريبية مكثفة، وذلك في اطار مساعي الدولة لضمان ديمومة الجاهزية العالية لجميع قطعات القوات الامنية في مواجهة اي تهديدات محتملة.
ابعاد التصعيد العسكري والسياسي
وبينت تقارير تحليلية ان هذه التحركات العسكرية تحمل دلالات واضحة تجاه الفصائل المسلحة، خاصة بعد ان حدد ائتلاف ادارة الدولة الحاكم مهلة زمنية انتهت مؤخرا، معلنا ان اي نشاط مسلح خارج اطار الدولة سيتم التعامل معه وفق قانون مكافحة الارهاب النافذ.
واضاف مراقبون ان هذا التحرك يعكس تصعيدا نوعيا في ملف امني يعد من بين الاكثر تعقيدا في المشهد العراقي منذ سنوات طويلة، مما يشير الى رغبة حكومية في فرض سيادة القانون على كافة المجموعات المسلحة.
وشددت السلطات على ان المرحلة الحالية تتطلب تكاتف كافة الاجهزة الامنية لحفظ الامن والاستقرار، مشيرة الى ان التنسيق بين القيادات العسكرية والقضائية يهدف الى وضع حد لاي خروقات قد تهدد السلم المجتمعي في البلاد.









