البنك الدولي يطلق مشروعا ضخما لتحديث القطاع المالي في سوريا
- تاريخ النشر : السبت - 8-8-2026 - 1:31 AM
قرر البنك الدولي تقديم منحة مالية بقيمة 100 مليون دولار لدعم القطاع المالي في سوريا وذلك في خطوة تهدف الى اعادة بناء المنظومة المصرفية وتطوير انظمة الدفع والرقابة بعد فترة انقطاع طويلة عن التمويل الدولي. واكد البنك في بيان رسمي صدر اليوم ان هذه الاموال ستوجه نحو انشاء بنية تحتية مالية رقمية متطورة تساهم في تعزيز الامن السيبراني وتسهيل المعاملات اليومية للمواطنين والشركات. واضاف ان المشروع يركز بشكل اساسي على تحديث انظمة المدفوعات والائتمان بما يضمن استقرار القطاع المصرفي السوري وربطه بشكل تدريجي بالمعايير المالية العالمية.
تحول رقمي في القطاع المصرفي
واشار البنك الى ان الهدف الاستراتيجي من هذه المبادرة هو تنفيذ ما لا يقل عن 15 مليون عملية دفع الكتروني سنويا مع السعي لاستقطاب مئات الالاف من المستخدمين الجدد بما في ذلك دعم مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي. وبينت مديرة البنك الدولي لمنطقة الشرق الاوسط داليا خليفة ان وجود نظام مالي موثوق يعد ركيزة اساسية لتعافي الاقتصاد السوري وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات الخاصة. واوضحت ان هذه الخطوة ستعمل على تقليل الاعتماد على التعاملات النقدية الورقية مما يعزز من شفافية وسرعة المعاملات المالية في البلاد.
اصلاحات هيكلية ورقابة مشددة
وشدد البنك على اهمية المراجعات المستقلة لجودة اصول المصارف العامة والخاصة للكشف عن حجم القروض المتعثرة والمخاطر التي تهدد ميزانيات المؤسسات المالية. واكد ان المشروع سيتضمن ايضا تطوير ادوات متقدمة لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب مع تزويد مصرف سوريا المركزي بالتقنيات اللازمة لتعزيز كفاءة الاشراف المصرفي. واضاف ان القطاع المالي السوري يعاني حاليا من صغر الحجم والاعتماد المفرط على النقد والتقادم التقني وهي تحديات يسعى المشروع الجديد لمعالجتها بشكل جذري.
آفاق جديدة للتمويل الدولي
وكشفت التقارير ان عودة سوريا للتمويل الدولي جاءت بعد تسوية المتأخرات المالية المستحقة للبنك الدولي بمساعدة دولية مما مهد الطريق لاستئناف التعاون التنموي. واظهرت البيانات ان هذه المنحة تاتي استكمالا لمبادرات سابقة شملت تحسين ادارة المالية العامة ورقمنة العمليات الحكومية لتعزيز الشفافية والمساءلة. واكد البنك ان الطريق نحو التعافي الاقتصادي لا يزال طويلا في ظل التحديات التي خلفتها سنوات الحرب والديون المتراكمة مشيرا الى استمرار التزامه بدعم استقرار الاقتصاد السوري عبر مشاريع نوعية ومستدامة.