مشروع عملاق بـ 15 مليار دولار.. العراق يضع خارطة طريق استراتيجية لتعزيز صادرات النفط

مشروع عملاق بـ 15 مليار دولار.. العراق يضع خارطة طريق استراتيجية لتعزيز صادرات النفط

كشف العراق عن خطوة استراتيجية كبرى تهدف الى تغيير خارطة تصدير الطاقة في البلاد، حيث تم التوصل الى اتفاق مع ائتلاف دولي تقوده شركة شيفرون الاميركية لانشاء خط انابيب نفطي ضخم، واوضحت وزارة النفط ان المشروع تبلغ تكلفته التقديرية 15 مليار دولار، وسيعمل على نقل النفط الخام من البصرة وصولا الى اقصى شمال البلاد بطاقة تصل الى مليوني برميل يوميا.

واضافت الوزارة ان هذا المشروع سيمثل رديفا حيويا للخط الاستراتيجي الحالي، مشيرة الى ان الانبوب الجديد سيربط الصادرات العراقية بمنافذ تصدير دولية عبر بانياس السوري والعقبة الاردني، وبين المسؤولون ان تنفيذ المشروع سيتم وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية المعروف بـ BOT، مما يفتح الباب واسعا امام الاستثمارات الاجنبية لتعزيز البنية التحتية النفطية.

واكدت الحكومة العراقية ان جميع الحقول النفطية في حالة جاهزية تامة لرفع وتيرة التصدير الى مستويات قياسية، موضحة ان العمل جار على توفير بيئة امنة ومستقرة للشركات العالمية العاملة في البلاد، وشدد وزير النفط على ان هذا المشروع يمثل صفحة جديدة من التعاون الاقتصادي الذي سيسهم في تدريب الكوادر المحلية وتوفير فرص عمل واسعة.

استراتيجية تنويع منافذ التصدير وتطوير البنية التحتية

وبين الوزير ان العراق يسعى جاهدا لتطوير البنى التحتية التصديرية لتجاوز التحديات التي فرضتها الظروف الاقليمية، واشار الى ان الوزارة وقعت مذكرات تفاهم وعقودا استثمارية تشمل تطوير حقول الغاز المصاحب وزيادة الاستكشافات في عدة محافظات، واكد ان تواجد الشركات الاميركية يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية ويدعم خطط البلاد في الوصول الى الريادة في قطاع الطاقة.

واوضح المسؤول ان معدلات الانتاج الحالية تتطلب حلولا جذرية لتنويع منافذ التصدير بعيدا عن الاعتماد الكلي على مضيق هرمز، ولفت الى ان الوزارة تعمل حاليا على محورين متوازيين، الاول يتعلق بإنهاء ملف حرق الغاز وتحويله الى طاقة منتجة، والثاني يركز على استثمار الحقول الغازية الجديدة من خلال احالة عقود دولية لشركات عالمية رصينة.

وتابع الوزير ان المفاوضات مستمرة مع اقليم كردستان للوصول الى صيغ توافقية تخدم المصلحة الوطنية وتضمن توزيع الثروات بعدالة، واضاف ان الحكومة ماضية في تنفيذ برنامجها الحكومي الذي يهدف الى زيادة الاستثمارات واستقطاب كبريات الشركات العالمية لضمان استدامة الانتاج النفطي وتعويض الاحتياطيات المستنزفة عبر عمليات المسح الجيولوجي المستمرة.

رؤية مستقبلية لإنهاء ملف الغاز وتطوير الصناعة النفطية

وكشفت التقارير ان الوزارة تعمل على مدار الساعة لتأمين احتياجات المواطنين من المشتقات النفطية، واكد المسؤول ان العراق عازم على بناء بنى تحتية متطورة تعوض عقودا من الحروب والازمات، مبينا ان العمل جار على تطوير الصناعة النفطية بشكل متكامل لتعظيم الموارد المالية للدولة.

واشار الى ان هناك محادثات جارية بخصوص صادرات النفط عبر منافذ دولية اخرى، موضحا ان كل خطوة يتم اتخاذها تخضع لدراسات جدوى دقيقة تضمن حماية الاقتصاد الوطني، واكد ان الهدف النهائي هو تحويل العراق الى مركز اقليمي للطاقة يعتمد على تكنولوجيا حديثة وشراكات دولية مستدامة.

واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على ان الفرق الاستكشافية تواصل مهامها الميدانية في مختلف المحافظات لتعزيز الاحتياطي النفطي، واضاف ان التوجه نحو استثمار الغاز سيقلل من الهدر المالي ويحقق اكتفاء ذاتيا لمحطات الكهرباء، مبينا ان الحكومة تضع ملف الطاقة على رأس اولوياتها لضمان مستقبل اقتصادي اكثر ازدهارا.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions