غضب شعبي يقطع الطريق الساحلي في ليبيا احتجاجا على ازمة الكهرباء

غضب شعبي يقطع الطريق الساحلي في ليبيا احتجاجا على ازمة الكهرباء

شهدت مناطق غرب ليبيا حالة من الاحتقان الشعبي الواسع نتيجة تفاقم ازمة انقطاع التيار الكهربائي التي القت بظلالها على الحياة اليومية للمواطنين. واقدم محتجون غاضبون على اغلاق الطريق الساحلي عند المدخل الشرقي لمدينة صبراتة في خطوة تصعيدية للتعبير عن رفضهم لسياسات طرح الاحمال التي تسببت في شلل تام للخدمات العامة الاساسية. واظهرت التحركات الميدانية رغبة شعبية عارمة في الضغط على السلطات لايجاد حلول جذرية تنهي المعاناة المتكررة وتضمن توزيعا عادلا للطاقة بين مختلف المدن والبلديات.

واكد الاهالي في صبراتة ان استمرار تردي الخدمات قد يدفعهم نحو اعلان العصيان المدني الشامل في حال تجاهل مطالبهم المشروعة. واضاف المحتجون انهم يطالبون بفتح تحقيق فوري وشفاف حول اسباب تدهور قطاع الكهرباء ومحاسبة المسؤولين عن هذا الفشل الاداري والتقني. وبينت مصادر محلية ان حالة من التوتر سادت المنطقة بعد تداول انباء عن استخدام القوة لتفريق المتظاهرين مما زاد من حدة الاحتقان والمخاوف من تطور الاحداث الى مواجهات غير محسوبة العواقب.

توتر بين المدن وتداعيات الازمة الخدمية

واوضحت بلدية صرمان ان الاغلاق الحدودي بينها وبين صبراتة يضر بالمصلحة العامة ويدعو الى ضرورة ضبط النفس وتغليب لغة الحوار. واشار مسؤولون محليون الى ان ازمة الكهرباء مشكلة وطنية شاملة لا ينبغي ان تتحول الى فتيل لنزاعات اقليمية او خلافات بين الجيران. وشددت الجهات الامنية في صرمان على استقرار الاوضاع العامة ودعت المواطنين الى عدم الانجرار وراء الشائعات التي تهدف الى زعزعة الامن والاستقرار في مدن الساحل الغربي.

وكشفت التطورات الاخيرة عن ضغوط متزايدة تواجه حكومة الوحدة الوطنية في ظل تداخل المطالب المعيشية مع الانقسامات السياسية القائمة. واضاف اعضاء في البرلمان ان الصمت الرسمي تجاه هذه الازمات يزيد من حالة الغضب الشعبي ويضع البلاد امام تحديات امنية جديدة تتطلب تدخلا عاجلا. وبينت الوقائع الاخيرة ان احتجاجات جمعة الغضب في مصراتة تعكس رغبة شعبية في التغيير الشامل ورفض الحلول الترقيعية التي لا تعالج جذور الازمة.

ضغوط متزايدة على السلطات الليبية

واكد مراقبون ان اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل مدن كانت تعد معقلا للسلطة الحالية يشير الى تراجع الثقة في الاداء الحكومي. واوضحت التقارير الميدانية ان ساعات انقطاع الكهرباء التي تجاوزت 14 ساعة يوميا في بعض المناطق اصبحت المحرك الرئيسي لهذه التحركات الشعبية. واضاف السكان انهم لم يعودوا قادرين على تحمل غياب الخدمات الاساسية في ظل ظروف اقتصادية صعبة وتجاهل مستمر من الجهات المعنية بتوفير الطاقة.

وختمت المصادر بان الوضع في ليبيا يظل رهينة للحلول السياسية والامنية التي تفتقر الى الاستدامة مما يجعل خطر تجدد الاحتجاجات قائما في أي لحظة. وشددت التحليلات على ان اي معالجة حقيقية يجب ان تبدأ باصلاح قطاع الكهرباء بعيدا عن التجاذبات السياسية لضمان استقرار البلاد. واكدت السلطات المحلية على اهمية التنسيق بين المدن لتفادي اي توتر امني ناتج عن الاغلاقات او التظاهرات المطلبية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions