المحامي محمد المجالي يدعو «التمييز» لحسم شرط الضرورة في احتجاز المتهمين بقضايا أمن الدولة
الوقائع الإخباري-دعا المحامي محمد أحمد المجالي محكمة التمييز إلى بحث وحسم ما وصفه بـ«شرط الضرورة» الوارد في قانون محكمة أمن الدولة، عند احتجاز المشتكى عليهم لمدة تصل إلى سبعة أيام قبل إحالتهم إلى المدعي العام، معتبرًا أن تفعيل هذا الاستثناء يجب ألا يتم بصورة تلقائية لمجرد أن القضية تدخل ضمن اختصاص المحكمة.
وقال المجالي، في دراسة قانونية، إن الأصل العام في قانون أصول المحاكمات الجزائية يقضي بإحالة المشتكى عليه إلى المدعي العام خلال 24 ساعة من إلقاء القبض عليه، فيما أجاز قانون محكمة أمن الدولة، في حالات محددة، الاحتفاظ بالمشتكى عليهم مدة لا تتجاوز سبعة أيام «عند الضرورة».
واعتبر أن عبارة «عند الضرورة» تمثل قيدًا تشريعيًا جوهريًا على الاستثناء، ولا يجوز التوسع في تفسيرها أو افتراض تحققها تلقائيًا بسبب طبيعة الجريمة أو جسامتها أو اختصاص محكمة أمن الدولة.
وأشار المجالي إلى أن حالة الضرورة، وفق رؤيته القانونية، يجب أن تستند إلى وقائع مادية وموضوعية مرتبطة بضرورات التحقيق، وأن تكون قابلة للإثبات والرقابة القضائية، بدل أن تتحول مدة الأيام السبعة إلى قاعدة عامة تطبق على جميع القضايا الداخلة في اختصاص المحكمة.
واستند في طرحه إلى مبادئ دستورية وتشريعية واتفاقيات دولية، بينها المادة 100 من قانون أصول المحاكمات الجزائية والمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تتضمن ضمانات تتعلق بالحرية الشخصية وسرعة عرض المحتجز على جهة قضائية.
كما استعرض المجالي نماذج من التشريعات والاجتهادات القضائية المقارنة في مصر والعراق وسورية وفرنسا، مشيرًا إلى أن القيود الاستثنائية على الحرية الشخصية تخضع، في تلك النماذج، لشروط وضوابط ورقابة قضائية.
وطالب محكمة التمييز، باعتبارها محكمة قانون وموضوع في الطعون المتعلقة بأحكام محكمة أمن الدولة وفق ما أورده، بإرساء اجتهاد قضائي يؤكد أن شرط الضرورة مسألة جوهرية تستوجب البحث والرد عليها بصورة معللة.
ودعا كذلك إلى إلزام النيابة العامة بتقديم بينة مادية وموضوعية تبرر اللجوء إلى الاحتجاز لمدة سبعة أيام، مؤكدًا أن ثبوت تخلف شرط الضرورة أو عدم القدرة على إثباته ينبغي أن يترتب عليه بحث مشروعية إجراءات الاحتجاز وما نتج عنها من اعترافات أو أدلة، بما يعزز ضمانات المحاكمة العادلة وسيادة القانون.









