ضمانات حكومية لصرف تعويضات عادلة لاصحاب اراضي البوتاس والسكك الحديدية
كشف وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة عن توجه حكومي حازم يضمن حصول اصحاب الاراضي المستملكة لصالح شركة البوتاس العربية ومشروع سكة حديد العقبة على تعويضات عادلة وكاملة. واوضح ان هذه التعويضات ستشمل قيمة الارض الحقيقية وما عليها من منشآت ومزروعات دون تطبيق اي اقتطاعات قانونية او الاعتماد على التقديرات الادارية التي قد تبخس من قيمة العقارات. واضاف ان الحكومة تهدف من خلال هذه الاجراءات الى حماية حقوق المواطنين وضمان استمرارية النشاط الزراعي في المناطق المتاثرة بعمليات الاستملاك الجارية.
آليات التعويض والمبادلة المتاحة للمزارعين
وبين القضاة ان الحكومة وفرت خيارات مرنة امام المزارعين المتضررين حيث يمكنهم اختيار مبادلة اراضيهم المستملكة بقطع بديلة مستصلحة وجاهزة للزراعة في نفس المنطقة او مناطق مجاورة وبمساحات تعادل ما تم استملاكه. وشدد على ان الدولة ستتحمل تكاليف استصلاح الاراضي البديلة لضمان جودتها الانتاجية وتوفير بدائل مناسبة تحافظ على مصدر رزق المزارعين. واكد ان من يفضل الحصول على مقابل مادي بدلا من المبادلة سيحصل على تعويض نقدي كامل ومباشر بعيدا عن الحسابات الادارية المحدودة.
المسار القانوني وضمانات عدم رجعية التشريعات
واوضح الوزير ان عمليات الاستملاك الحالية تخضع بالكامل لاحكام قانون الملكية العقارية النافذ حاليا وليس للتعديلات القانونية الجديدة التي لا تزال قيد النظر في البرلمان. واشار الى ان القانون يمنح اصحاب الاراضي الحق الكامل في الاعتراض على تقديرات اللجان امام المحاكم المختصة بما في ذلك محكمة البداية والاستئناف والتمييز. واضاف ان هذه الضمانات القضائية تضمن عدم المساس بحقوق الافراد مؤكدا ان التعديلات التشريعية المرتقبة لن تطبق باثر رجعي على المشاريع التي بدات اجراءاتها الفعلية قبل اقرار تلك القوانين.
ابعاد التنمية والمصلحة العامة للاستملاكات
وكشف القضاة ان مساحة الاراضي المستملكة لصالح شركة البوتاس لا تتجاوز 1 بالمئة من اجمالي المساحات الزراعية في غور الاردن ما ينفي وجود اي تهديد حقيقي للامن الغذائي او الانتاج الزراعي في المنطقة. واكد ان شركة البوتاس تساهم بشكل فعال في تشغيل الايدي العاملة المحلية وتدفع عوائد وضرائب تدعم خزينة الدولة مشددا على اهمية الموازنة الدقيقة بين المصالح الخاصة للملاك والمصلحة العامة للمشاريع الاستراتيجية الوطنية. وبين ان المفاوضات لا تزال جارية بين الشركة والمزارعين للوصول الى اتفاقات ترضي جميع الاطراف قبل اللجوء للجان التقدير الرسمية.









