صراع الهيمنة في فيفا يتصاعد واتحادات قارية ترفض الانفراد بالقرار
شهدت اروقة كرة القدم العالمية حالة من التوتر غير المسبوق بعد ان وجهت اتحادات قارية كبرى رسالة شديدة اللهجة تؤكد فيها ان اللعبة الشعبية الاولى في العالم لا يمكن ان تكون ملكا لاي فرد او جهة مهما بلغت سلطتها. وجاء هذا التحرك في اعقاب محاولات اثارت جدلا واسعا حول ادخال استثمارات خاصة في البطولات الدولية الكبرى ما دفع هذه الاتحادات لاتخاذ موقف موحد يعيد ترتيب موازين القوى داخل المؤسسة الدولية.
واكدت الاتحادات الثلاثة وهي الاتحاد الاوروبي ونظيراه الآسيوي والاميركي الشمالي ان القيادة في عالم كرة القدم ليست مجرد سلطة مطلقة او ملكية خاصة يمكن التصرف فيها دون الرجوع للجمعية العمومية. وبينت هذه الاتحادات ان جوهر الادارة الرياضية يقوم على مبدأ الجماعة والتشاركية وليس على تغليب المصالح الشخصية التي قد تضر بمستقبل اللعبة وتاريخها العريق.
واوضحت الرسالة ان الثقة هي الركيزة الاساسية لاستمرار العمل الرياضي المؤسسي وان فقدانها بسبب ما وصفته بالخداع او تغليب مصلحة الفرد على الجماعة يعني بالضرورة التخلي عن الواجبات الموكلة لصناع القرار. واشارت الى ان من يضع نفسه فوق المؤسسة التي ائتمنته على ادارتها يفقد شرعيته في الاستمرار بقيادة دفة العمل الرياضي الدولي.
تصعيد قانوني يلوح في الافق ضد ادارة الفيفا
وكشفت مصادر مطلعة ان الاتحاد الاوروبي لكرة القدم لا يزال متمسكا بقراره المتعلق بمقاطعة مسابقات الاتحاد الدولي بما فيها بطولات كاس العالم رغم التراجع الاخير في خطط الاستثمار. واضافت ان هذا الموقف يأتي في ظل تلويح قانوني باتخاذ اجراءات تصعيدية ضد رئاسة الاتحاد الدولي للحد من الانفراد بالقرارات التي تمس حقوق البطولات التجارية الكبرى.
وتابعت الاتحادات في بيانها ان الازمة التي تفجرت مؤخرا لم تكن وليدة اللحظة بل هي نتاج تراكمات تتعلق بمحاولات بيع حصص من كيانات تجارية تدير حقوق المونديال. واكدت ان هذه الخطط التي كانت تهدف لجمع مليارات الدولارات من مستثمرين اجانب قوبلت برفض قاطع لما تحمله من مخاطر على هوية كرة القدم واستقلاليتها امام القوى المالية الخارجية.
وشددت الاتحادات على ان استجابة رئيس الاتحاد الدولي للضغوط وسحب المشروع لا يعني بالضرورة انتهاء الازمة بل يفتح الباب امام نقاشات اكثر عمقا حول ضرورة اصلاح هيكلية اتخاذ القرار. واختتمت مواقفها بالتأكيد على ان كرة القدم ستظل ملكا لجماهيرها واتحاداتها الوطنية التي تسهر على تطويرها بعيدا عن لغة الصفقات التجارية المغلقة.









