تحركات نيابية لضبط جودة التعليم عبر قانون هيئة الاعتماد الجديد
يواصل مجلس النواب في جلسته التشريعية المنعقدة اليوم الثلاثاء مناقشة مواد مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة، حيث يبدأ المجلس مداولاته من المادة السادسة في خطوة تهدف إلى إرساء قواعد جديدة لضبط العملية التعليمية والتدريبية في المملكة. وتأتي هذه المناقشات استكمالا لما أقره المجلس في جلسته الاخيرة التي شهدت الموافقة على المواد الخمس الاولى من القانون.
واكدت المناقشات النيابية ان هذا التشريع يمثل ركيزة اساسية في مسار تطوير منظومة التعليم والتدريب، اذ يهدف الى المواءمة بين مخرجات المؤسسات التعليمية واحتياجات سوق العمل الحقيقية. وبين النواب ان القانون ينسجم بشكل وثيق مع رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، بما يضمن تعزيز التنافسية للخريجين على المستويات المحلية والاقليمية والدولية.
واوضح مشروع القانون ان الهيئة ستعمل على توحيد المرجعية في اجراءات الاعتماد وضمان الجودة، مع رفع كفاءة منظومة الرقابة والتقييم للمؤسسات التعليمية. وشدد القانون على دور الهيئة في تحسين اداء الجامعات والمدارس ورياض الاطفال، بما يسهم في رفع تصنيف المؤسسات التعليمية الاردنية في المؤشرات العالمية وضمان التزامها بالمعايير الدولية المعتمدة.
ابعاد دمج الهيئات وتكامل الادوار التشريعية
واضاف وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات ان مشروع القانون لا يستهدف انشاء هيئات مستقلة جديدة، بل يرتكز على دمج هيئتين قائمتين بالفعل ضمن كيان واحد وهو هيئة الاعتماد وضمان الجودة. وكشف ان عملية الدمج تشمل هيئة تنمية وتطوير المهارات وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي، مما يساهم في تقليص الترهل الاداري وتوحيد الجهود.
وبين العودات ان هذا التشريع يجب ان يقرأ بالتكامل مع قانون تنظيم العمل المهني، الذي اعاد توزيع الصلاحيات والمسؤوليات بشكل دقيق. واشار الى ان جزءا من مهام التدريب انتقل الى وزارة العمل، بينما احتفظت هيئة الاعتماد بدورها الرقابي والتقييمي لضمان جودة البرامج التعليمية والتدريبية ومواءمتها مع متطلبات السوق.
واكد رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي ظافر الصرايرة انه لا وجود لاي تداخل في الصلاحيات بين الهيئة ووزارتي التربية والتعليم والعمل. واوضح ان منظومة الحوكمة تفرق بوضوح بين مهام الترخيص التي تتبع الوزارات، وبين مهام الاعتماد العام والخاص التي تضطلع بها الهيئة للبرامج التعليمية والتدريبية بشكل مستقل.
توسيع نطاق الرقابة والمعادلات الدولية
وكشف القانون الجديد عن توسيع صلاحيات الهيئة لتشمل اعتماد وضمان جودة مؤسسات التعليم العام بجميع اشكالها، بما في ذلك المدارس الحكومية والخاصة. واظهر ان الهيئة ستكون المرجع الوطني الموحد لتعزيز تكامل الادوار، وهو ما يرفع من موثوقية المؤهلات العلمية والمهنية الصادرة عن المؤسسات الاردنية.
واشار القانون الى منح الهيئة صلاحيات الاعتراف بالمؤسسات التعليمية غير الاردنية ومعادلة الشهادات والمؤهلات الصادرة عنها. واكد ان هذه الخطوة ستعزز الثقة بالمخرجات التعليمية الاردنية وتدعم الاعتراف بها دوليا، من خلال تطبيق معايير جودة تضاهي افضل الممارسات العالمية المتبعة في الدول المتقدمة.
واضافت المناقشات ان هذه التعديلات القانونية ستسهم في تنظيم مسارات التعليم والتدريب، وتعزيز قابلية الانتقال بينها بسلاسة. واختتمت الجلسة بالتأكيد على اهمية الدور الرقابي للهيئة في تصديق الوثائق والشهادات داخل المملكة وخارجها، لضمان أعلى درجات النزاهة والشفافية في قطاع التعليم.









