طفرة قياسية في حركة الترانزيت عبر ميناء العقبة نحو العراق
شهد ميناء العقبة تحولا استراتيجيا في معدلات المناولة خلال الفترة الاخيرة، حيث سجلت حاويات الترانزيت المتجهة الى العراق قفزة هائلة بلغت نسبتها 933 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ووصل عدد الحاويات التي عبرت الميناء الى 37 الفا و182 حاوية، بعد ان كان الرقم لا يتجاوز 3 الاف و599 حاوية، مما يعكس تحولا جوهريا في سلاسل التوريد الاقليمية.
وبينت البيانات التشغيلية ان ميناء العقبة اصبح يمثل شريانا حيويا ومركزا لوجستيا رئيسيا لخدمة الاسواق المجاورة، وفي مقدمتها السوق العراقي الذي بات يعتمد بشكل متزايد على هذا المسار. واظهرت الارقام ان اجمالي حاويات الترانزيت عبر الميناء ارتفع بنسبة 160 بالمئة، ليصل الى 80 الفا و235 حاوية، وهو ما يؤكد تنامي الثقة في الخدمات اللوجستية الاردنية.
واكد خبراء الملاحة ان هذا النمو لم يقتصر على الحاويات فحسب، بل امتد ليشمل البضائع السائبة والحبوب بشكل لافت. واوضحت الاحصائيات ارتفاع كميات الذرة بنسبة قاربت 89 بالمئة، بينما سجلت مادة الشعير نموا بنسبة 49 بالمئة، في حين حققت كميات القمح والصويا زيادات ملموسة، مما رفع اجمالي مناولة السلع الاساسية الى اكثر من 2.4 مليون طن.
تعزيز مكانة العقبة كمركز لوجستي اقليمي
واضاف القائمون على قطاع الملاحة ان حركة الحاويات المبردة شهدت هي الاخرى نشاطا استثنائيا، حيث قفزت حاويات الترانزيت المبردة بنسبة فاقت 546 بالمئة. وساهم هذا الارتفاع في تعزيز اجمالي المناولة الاجمالية للحاويات في الميناء، مما يضع الاردن في موقع تنافسي متقدم على خارطة النقل البحري والبري.
وشددت التقارير على ان قطاع النقل البري واكب هذا التطور من خلال مركز جمرك الكرامة طريبيل، حيث ارتفع عدد الشاحنات بنسبة 131 بالمئة. وكشفت الارقام ان حركة الشاحنات المحملة المتجهة من الاردن الى العراق سجلت زيادة بنسبة 148 بالمئة، مما يبرز التكامل بين الميناء والمعابر الحدودية البرية في تسهيل انسياب البضائع.
واشار المختصون الى ان التغيرات في مسارات الخدمات الملاحية العالمية، وتذبذب حركة السفن في مضيق باب المندب، كان لهما دور مباشر في اعادة توجيه التجارة نحو العقبة. واوضحوا ان هذا النمو يمثل تحولا هيكليا في انماط التجارة الاقليمية، مما يفرض ضرورة الاستمرار في تطوير البنية التحتية والساحات لضمان استدامة هذه الطفرة الاقتصادية.









