مستويات قياسية جديدة لديون بطاقات الائتمان في امريكا
سجلت ديون بطاقات الائتمان لدى المواطنين في الولايات المتحدة ارتفاعا ملحوظا خلال الربع الثاني من العام الجاري، حيث وصلت الارصدة الى ما يقارب 1.26 تريليون دولار مع نهاية شهر يونيو الماضي. واظهرت بيانات صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ان هذه الارقام تقترب بشكل كبير من اعلى مستويات تاريخية تم تسجيلها على الاطلاق في هذا القطاع المالي. واوضحت البيانات ان الزيادة في الارصدة بلغت نسبتها 1.7 بالمئة مقارنة بالربع السابق، مما يعكس استمرار الضغوط المالية على كاهل الاسر الامريكية رغم التقلبات الاقتصادية المستمرة.
تحليل مؤشرات التعثر المالي
وبينت التقارير ان صعود ديون البطاقات جاء متزامنا مع تراجع طفيف في اجمالي ديون الاسر الامريكية التي سجلت نحو 18.7 تريليون دولار، حيث عوضت قروض السيارات وبطاقات الائتمان جزءا من انخفاض الرهون العقارية. واضاف الباحثون ان نسبة الارصدة المتأخرة عن السداد لفترات طويلة شهدت ارتفاعا في التقارير الائتمانية، مشيرين الى ان هذا الرقم يتأثر بوجود ديون قديمة تم شطبها محاسبيا لكنها لا تزال تظهر في سجلات المقترضين. واكد التقرير ان اكثر من 23 مليون شخص في امريكا لا يزالون يحملون ارصدة بطاقات مشطوبة تظهر ضمن تقاريرهم الرسمية.
استقرار نسب التعثر الجديدة
وكشفت جويل سكالي، المستشارة للسياسة الاقتصادية في البنك، ان حالات التعثر الجديدة في بطاقات الائتمان شهدت استقرارا الى حد كبير خلال العامين الماضيين رغم بقائها عند مستويات مرتفعة. واظهرت التحليلات ان احتمالات التأخر في السداد تزداد بشكل خاص بين حاملي الارصدة التي تتجاوز قيمتها 20 الف دولار، وكذلك بين الافراد الذين يجمعون بين ديون البطاقات وقروض التعليم او السيارات. واوضحت الدراسات ان المناطق الاقل دخلا تظل الاكثر عرضة لهذه الضغوط المالية المستمرة.
تأثير اسعار الفائدة المرتفعة
وشددت البيانات على ان متوسط الفائدة السنوية على حسابات بطاقات الائتمان قد ارتفع ليصل الى قرابة 22.15 بالمئة خلال الربع الثاني، وهو ما يمثل عبئا اضافيا على المقترضين. واضاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي ان الائتمان الاستهلاكي المتجدد قد شهد نموا بمعدل سنوي قدره 3.9 بالمئة، ليصل رصيده الاجمالي الى 1.35 تريليون دولار بنهاية يونيو الماضي. واكد الخبراء ان استمرار هذه الفوائد المرتفعة يساهم بشكل مباشر في تعقيد المشهد المالي للاسر الامريكية في ظل التضخم الحالي.









