مخاوف مضيق هرمز تهز وول ستريت وتدفع اسهم التكنولوجيا للهبوط

مخاوف مضيق هرمز تهز وول ستريت وتدفع اسهم التكنولوجيا للهبوط

سجلت مؤشرات الاسهم الامريكية تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم مع تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، حيث تلاشت الامال التي كانت معقودة على التوصل لاتفاق ينهي الازمة الايرانية ويضمن سلامة الملاحة في مضيق هرمز. وشهدت جلسة التداول ضغوطا بيعية مكثفة طالت اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى التي قادت السوق نحو المنطقة الحمراء، وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين تجاه مستقبل سلاسل الامداد العالمية.

واظهرت بيانات التداول انخفاض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.3 بالمئة، بينما لحق به مؤشر داو جونز الصناعي بتراجع مماثل، في حين مني مؤشر ناسداك المركب بخسائر اكبر بلغت 0.6 بالمئة، وعلى النقيض من ذلك استطاع مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة ان يحقق ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.3 بالمئة في محاولة لمخالفة اتجاه السوق العام.

واكد محللون ان تراجع اسهم شركات التكنولوجيا جاء مدفوعا بمخاوف المستثمرين من تداعيات توسع الانفاق في مشاريع الذكاء الاصطناعي، حيث سجلت اسهم شركات عملاقة مثل امازون والفابت وسبيس اكس انخفاضات حادة، وجاء ذلك تزامنا مع اعلان انفيديا عن تحالفات ضخمة لتمويل بنية تحتية تقنية بتكلفة تتجاوز 500 مليار دولار مما اثار تساؤلات حول جدوى المنافسة في هذا القطاع.

تداعيات ازمة الطاقة ومخاطر التضخم

وبينت التصريحات الرسمية الصادرة من طهران ان مضيق هرمز سيبقى مغلقا امام الملاحة الدولية ما لم تتحقق شروط معينة تتعلق بالسياسة الامريكية والاوضاع في غزة ولبنان، مما ادى الى تراجع شهية المخاطرة لدى المتداولين بشكل كبير، وساهمت هذه التطورات في دفع اسعار خام برنت للارتفاع بنسبة 1.4 بالمئة ليتجاوز حاجز 88 دولارا للبرميل وسط قلق من نقص الامدادات.

واوضحت التقارير الصادرة عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان تدفقات النفط عبر المضيق شهدت انخفاضا حادا في الفترات الاخيرة، حيث وصل متوسط الانتاج المتعطل في الشرق الاوسط الى مستويات قياسية، واشار خبراء السوق الى ان قطاع الطاقة كان القطاع الوحيد الذي خالف الاتجاه الهابط للاسهم في وول ستريت مستفيدا من صعود اسعار الخام.

واضافت الاسواق المالية انها تترقب بتركيز شديد بيانات التضخم القادمة التي ستصدر يوم الاربعاء، حيث ينتظر المستثمرون معرفة انعكاس هذه الارقام على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة، ورغم التراجعات الاخيرة لا تزال المؤشرات الرئيسية تحافظ على مكاسب جيدة منذ مطلع العام الجاري مما يعكس حالة من التباين في اداء الاقتصاد الامريكي.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions