مخاوف الامدادات تدفع اسعار النفط نحو قفزة سعرية جديدة
شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا ملحوظا في اسعار العقود الاجلة للنفط الخام وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. وجاء هذا الصعود مدفوعا بعمليات استهداف لناقلات نفط في ممرات مائية حيوية بالاضافة الى حالة الجمود التي تسيطر على مسارات المفاوضات الرامية للتوصل الى هدنة لانهاء الصراع الدائر. واظهرت بيانات التداول ان خام برنت سجل مكاسب قوية ليتجاوز حاجز 88 دولار للبرميل في حين تبعته عقود الخام الامريكي بزيادات مماثلة.
واكد محللون ان هذه القفزة السعرية تعكس حالة القلق السائدة في الاسواق العالمية من احتمالية تعطل سلاسل الامداد التي تمر عبر مضيق هرمز. واشار الخبراء الى ان استمرار غياب التوافق الدبلوماسي يضع المستثمرين في حالة ترقب دائم لما قد تؤول اليه الاوضاع الميدانية في المنطقة. واوضح التقرير ان هذه المكاسب الاسبوعية تعد الاكبر منذ فترة طويلة مما يعزز المخاوف من ضغوط تضخمية اضافية.
تداعيات تعطل الملاحة على اسعار الوقود
وبينت التحليلات ان استمرار الاضطرابات في حركة الملاحة البحرية قد يؤدي الى وصول اسعار المشتقات البترولية مثل الديزل والبنزين الى مستويات قياسية ترهق كاهل المستهلك النهائي. واضاف المختصون ان التباين بين سعر برميل الخام واسعار الوقود المكرر يظهر عمق الازمة التي قد تواجهها المصافي العالمية في حال تفاقم الوضع. وشددت التوقعات على ان الاسواق لا تزال تترقب اي انفراجة سياسية لضمان استقرار تدفقات الطاقة العالمية.
وكشفت تقارير منظمة اوبك في الوقت ذاته عن وجود مؤشرات على تباطؤ محتمل في نمو الطلب العالمي على النفط خلال الفترة المقبلة. واوضحت البيانات ان مخزونات الخام الامريكية سجلت ارتفاعا غير مسبوق في اشارة الى تغيرات في ديناميكيات العرض والطلب. واشار المراقبون الى ان توازن السوق سيبقى مرهونا بمدى نجاح المساعي الدولية في احتواء التوترات الراهنة وضمان سلامة الممرات البحرية الاستراتيجية.









