البيطار: الشوام جزء أصيل من السردية الوطنية الأردنية.. وعائلات وليس عشائر
الوقائع الإخباري-أكد المحامي أسامة البيطار أن الأردنيين من أصول شامية يمثلون جزءاً أصيلاً من السردية الوطنية الأردنية، مشدداً على أن تعدد الجذور لا يتعارض مع وحدة الهوية والانتماء والمصير.
وقال البيطار، في مقال نشره اليوم، إن وجود عائلات شامية في شرق الأردن يعود إلى ما قبل قيام الإمارة، قبل أن تتوالى هجرات عائلات من دمشق وحلب وحمص وحماة وغيرها، لأسباب اقتصادية وسياسية واجتماعية، مؤكداً أن أبناء هذه العائلات اندمجوا في المجتمع الأردني وأسهموا في مجالات التجارة والتعليم والطب والقانون والإدارة والعمل العام.
وأشار إلى أن الاعتزاز بالأصل الشامي لا يعني البحث عن هوية منفصلة، معتبراً أن «الأردنية» تمثل الهوية الوطنية والمواطنة والانتماء، فيما تمثل الشامية جذراً وذاكرة عائلية وثقافية.
ورفض البيطار تحويل بعض العائلات الشامية إلى «عشائر»، مؤكداً أن العائلة والعشيرة تكوينان اجتماعيان مختلفان، وأن احترام الجذور يقتضي روايتها كما كانت تاريخياً دون إعادة صياغتها وفق مقاييس اجتماعية معاصرة.
ولفت إلى أن المصاهرة بين العائلات الشامية والعائلات والعشائر الأردنية عبر أجيال عززت الاندماج الاجتماعي، معتبراً أن التجربة الأردنية قامت على تعدد الجذور ضمن هوية وطنية واحدة.
وختم البيطار بالتأكيد أن الشوام «لم يكونوا ضيوفاً على قصة الأردن، ولم يكونوا أصحاب القصة وحدهم»، بل كانوا أحد كتّاب فصولها، في إطار «جذور متعددة، وهوية واحدة؛ وذاكرات متعددة، ووطن واحد».









