النواب يقر تشكيل مجالس المحافظات ويشطب تعديل «الإدارية» على المادة 37
الوقائع الإخباري-أقر مجلس النواب، الأربعاء، نص الفقرة المتعلقة بتشكيل مجالس المحافظات في المادة 37 من مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، بعد إعادة اعتماد النص الوارد في مشروع القانون وشطب التعديل الذي أجرته اللجنة الإدارية النيابية على المادة.
ونصت المادة على إنشاء مجلس محافظة في كل محافظة يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، على أن يتشكل أساساً من رؤساء المجالس البلدية بما يضمن تمثيل مختلف مناطق المحافظة.
وأقرت المادة ترتيبات خاصة لمحافظتي إربد والمفرق، بحيث تكون العضوية لنصف عدد رؤساء المجالس البلدية لمدة عامين، على أن تسميهم الجهة المختصة، ثم يعاد تسمية النصف الآخر للمدة المتبقية من عمر المجلس.
وتضم تركيبة مجلس محافظة العاصمة نائب أمين عمّان، فيما يمثل أحد مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مجلس محافظة العقبة، وأحد مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي مجلس محافظة معان.
كما تشمل التشكيلة ممثلين عن عدد من النقابات المهنية، وغرفة التجارة في مركز المحافظة، واتحاد المزارعين، والمؤسسة التطوعية لإعمار مركز المحافظة إن وجدت، إلى جانب ممثلات عن الجهات النسائية واتحاد الجمعيات الخيرية.
وتنص المادة كذلك على تمثيل 3 شباب دون سن 35 عاماً، على أن يكون أحدهم من الأشخاص ذوي الإعاقة، وألا تقل نسبة تمثيل النساء في مجلس المحافظة عن 30% من إجمالي الأعضاء، سواء عبر التسمية من الجهات الممثلة أو التعيين وفق أحكام القانون.
وحددت مدة مجلس المحافظة بأربع سنوات اعتباراً من تاريخ تشكيله.
وخلال مناقشة المادة، أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية وليد المصري أن الهدف من اللامركزية يتمثل في بناء خطط تنموية متكاملة وتعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل في المحافظات.
وأوضح أن البلديات ستعد خططاً تنموية وعمرانية تستند إلى الخصائص والميزات النسبية لكل منطقة، لتشكل بمجموعها الخطة الشاملة للمحافظة، مؤكداً أن تقييم تجربة اللامركزية السابقة يستهدف معالجة جوانب القصور وتحسين الأداء.
وأشار المصري إلى أن الحكومة تسعى إلى رفع كفاءة تنفيذ المشاريع التنموية والاستفادة من المخصصات المالية وعدم إعادة الأموال غير المنفقة، مبيناً أن جميع البلديات ستكون ممثلة في مجلس المحافظة، وأن تحديد الاحتياجات سيبدأ من لجان الأحياء وصولاً إلى المجلس.
وأضاف أن المشروع يربط توسيع الصلاحيات بالمساءلة والحوكمة، ويستهدف تطوير قطاعات النقل والتعليم والصحة، إلى جانب السماح بتنفيذ مشاريع مشتركة بين المحافظات بما يتيح مستقبلاً إقامة مشاريع على مستوى الأقاليم وفق الميزات النسبية.
واستشهد بمشروع «تلفريك عجلون» كنموذج لمشاريع يمكن تكرارها في محافظات أخرى وفق إمكاناتها ومقوماتها.
وفيما يتعلق بالانتخابات البلدية، أوضح المصري أن موعدها كان مقرراً في ربيع 2026، إلا أن تأخر إحالة مشروع القانون إلى مجلس النواب جاء نتيجة سلسلة من الحوارات والمشاورات التي هدفت إلى تطوير النصوص التشريعية.
وأشار إلى عقد نحو 48 اجتماعاً حوارياً شارك فيها أكثر من ألفي خبير ومختص ونائب وعضو مجلس أعيان ووزير سابق.
وأكد أن مشروع القانون يستهدف ترسيخ الحوكمة والرقابة على الإنفاق وتعزيز المساءلة والمشاركة الشعبية والديمقراطية التفاعلية، إلى جانب تطبيق مفهوم الموازنة التشاركية.









