مشاركة نيابية أردنية في أعمال جمعية شعوب العالم بموسكو

مشاركة نيابية أردنية في أعمال جمعية شعوب العالم بموسكو
الوقائع الإخباري-قالت مساعد رئيس مجلس النواب، النائب ميسون القوابعة، إن الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، أحاط الأسرة دورا أساسيا في مسار التحديث الوطني، انطلاقا من قناعة راسخة بأن التنمية لا تكتمل من دون مجتمع متماسك، وأن تمكين المرأة والشباب وحماية الطفولة وتعزيز تكافؤ الفرص هي عناصر مترابطة في بناء رأس المال البشري.

وأكدت القوابعة خلال مشاركتها في جلسة بعنوان "الأسرة – أساس الحفاظ على الإنسانية"، ضمن أعمال جمعية شعوب العالم المنعقدة في العاصمة الروسية موسكو، أن الأسرة تشكل الركيزة الأولى للاستقرار الاجتماعي، والمدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان معنى الانتماء والمسؤولية والرحمة واحترام الآخر.

وأضافت القوابعة أن التحولات الاقتصادية والديموغرافية وتغير أنماط العمل، وارتفاع كلفة المعيشة، وتوسع الفضاء الرقمي، تفرض تحديات جديدة على الأسرة، فيما تضاعف الحروب والنزوح والفقر من أعبائها، وتبقى النساء والأطفال الأكثر تعرضا لآثار الأزمات، بصورة مؤلمة في منطقتنا، ولا سيما في فلسطين.

واعتبرت أن حماية الأسرة تعني توفير البيئة التي تمكن المرأة والرجل معا من بناء أسرة مستقرة، وتحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية، وضمان حصول الأطفال على التعليم والرعاية الصحية والحماية النفسية والاجتماعية.

واقترحت القوابعة أن يتبنى المؤتمر إطارا دوليا لسياسات الأسرة والتنمية، يتضمن تبادل التشريعات وأفضل الممارسات في حماية الطفولة، ورعاية الوالدين، وتمكين المرأة اقتصاديا، والتوفيق بين العمل والأسرة، وحماية الأسر في أوقات الحروب والنزوح، مؤكدة إن الحفاظ على الإنسانية يبدأ من حماية الأسرة، لأنها المكان الأول الذي يتعلم فيه الإنسان كيف يحترم الإنسان.

بدوره، قال النائب محمد السبايلة، خلال مشاركته في جلسة بعنوان "معا نحو المستقبل: آفاق جديدة للتعاون"، إن الأردن بتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني وولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله، يؤمن بأن الشراكة هي الطريق الواقعي لبناء مستقبل أكثر استقرارا، ولذلك تقوم مسارات التحديث الوطني على التعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع، وعلى تطوير المؤسسات والخدمات وخلق فرص العمل.

وأضاف إن المستقبل لا تصنعه دولة واحدة ولا مؤسسة واحدة، وإنما تصنعه الشراكات التي تجمع الحكومات والشباب والقطاع الخاص والجامعات والمجتمع المدني، والتحديات التي تواجه العالم اليوم، من الأزمات الاقتصادية والمناخية إلى التكنولوجيا والأمن الغذائي والمائي، تحتاج إلى تعاون يتجاوز الحدود.

واعتبر أن التعاون الحقيقي في منطقتنا يحتاج أيضا إلى معالجة جذور الصراع، فلا يمكن بناء شرق أوسط مستقر بينما تستمر معاناة الشعب الفلسطيني، ولا يمكن تحقيق سلام دائم من دون حل عادل للقضية الفلسطينية، يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.

وأشار إلى أن الحروب استنزفت موارد المنطقة وأجيالها، وحان الوقت لتحويل هذه الموارد إلى التعليم والصحة والطاقة والمياه والابتكار والبنية التحتية، لافتا أننا بحاجة إلى شراكات تجعل المعرفة عابرة للحدود، والاستثمار مولدا للفرص، والشباب شركاء في القرار، والثقافة جسرا بين الشعوب.

وأكد السبايلة أن التعاون ليس خيارا اليوم، بل ضرورة عملية، ومعا يمكننا أن نجعل المستقبل مشروعا مشتركا، وأن ننتقل من إدارة الأزمات إلى صناعة الفرص، ومن منطق الصراع إلى منطق التنمية، ومن الخوف من المستقبل إلى المشاركة في صناعته.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions