اختراق سياسي في ليبيا: لجنة 4+4 تضع اللمسات الاخيرة على خارطة الانتخابات

اختراق سياسي في ليبيا: لجنة 4+4 تضع اللمسات الاخيرة على خارطة الانتخابات

شهدت العاصمة التونسية تطورا لافتا في الملف الليبي حيث نجحت اللجنة المصغرة المعروفة باسم 4+4 في التوقيع بالاحرف الاولى على مسودة الاتفاق النهائي للخروج من حالة الجمود السياسي الراهنة. وجاء هذا الخطوة بعد اجتماعات مكثفة رعتها بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا وبحضور الممثلة الخاصة للامين العام هانا تيتيه لتقريب وجهات النظر بين الاطراف الليبية المختلفة.

واوضحت البعثة الاممية ان المجتمعين اتفقوا على استكمال الخطوات الاولى ضمن خارطة الطريق التي تهدف الى انهاء المراحل الانتقالية. واضافت المصادر ان اللجنة التزمت بعقد اجتماع جديد داخل الاراضي الليبية قبل نهاية الشهر الجاري للاتفاق على اليات تنفيذ بنود الاتفاق والاعلان عنه بشكل رسمي امام الراي العام.

وبينت اللجنة ان هذا الاجتماع يمثل حجر الزاوية لتجاوز العقبات التي عطلت العملية السياسية لفترات طويلة. واكد المشاركون انهم يسعون لترجمة التفاهمات الى واقع ملموس يمهد الطريق امام الاستقرار المنشود. وشددت البعثة على اهمية التزام الاطراف بالتوقيتات الزمنية المتفق عليها لضمان نجاح المسار الانتخابي.

مسار شاق نحو التوافق الانتخابي

وكشفت التطورات الاخيرة عن حجم الجهود المبذولة لردم الفجوة بين مجلس النواب والمجلس الاعلى للدولة بالاضافة الى ممثلي الحكومة والقوات المسلحة. واظهرت هذه اللجنة قدرة على مناقشة الملفات الشائكة التي كانت سببا في تاجيل الاستحقاقات الانتخابية لسنوات. واشار مراقبون الى ان هذه اللجنة كلفت بمهام محورية تشمل اعادة هيكلة مفوضية الانتخابات وصياغة القوانين المنظمة لها.

واوضحت المعطيات ان اللجنة تجاوزت مرحلة مناقشة القضايا العالقة بعد ان تم تكليف فريق عمل مصغر بصياغة المسودة النهائية للاتفاق. واضافت التقارير ان هذا المسار يهدف الى تجاوز الخلافات المزمنة بين شرق البلاد وغربها والتي ادت في السابق الى فشل اجراء الانتخابات الوطنية. وشدد المحللون على ان نجاح هذه الخطوة يعتمد بشكل كلي على الارادة السياسية للاطراف الفاعلة في الميدان.

تطلعات الشعب الليبي نحو الاستقرار

واكد الليبيون في اكثر من مناسبة رغبتهم في انهاء حالة الانقسام السياسي التي تعاني منها البلاد منذ اكثر من عقد. وبينت الاحداث السابقة ان وجود حكومتين واجسام تشريعية متعددة قد ساهم في تعقيد المشهد العام. واوضحت التطورات الاخيرة ان هناك فرصة حقيقية لتوحيد الرؤى وتجاوز تركة الانقسام التي اثرت على كافة مناحي الحياة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions