قفزة نوعية في الاستثمارات الفرنسية داخل السعودية بـ 650 ترخيصا
شهدت العلاقات الاقتصادية بين الرياض وباريس تطورا لافتا خلال الفترة الاخيرة حيث كشف وزير الاستثمار فهد السيف عن وصول رصيد الاستثمارات الفرنسية المباشرة في المملكة الى مستويات قياسية بلغت 16.3 مليار يورو. وتضاعفت هذه الارقام بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس الماضية مما جعل فرنسا في مرتبة متقدمة ضمن قائمة اكبر الدول المصدرة للاستثمار الاجنبي المباشر الى الاراضي السعودية. واوضح الوزير ان هذا النمو يعكس توافقا كبيرا بين القدرات التقنية والصناعية الفرنسية وطموحات رؤية المملكة 2030 التي دخلت مراحلها التنفيذية النهائية. واكد السيف ان المستثمرين الفرنسيين يمتلكون حاليا نحو 650 ترخيصا استثماريا تغطي 18 قطاعا حيويا متنوعا.
فرص استثمارية واعدة في قطاعات الطاقة والمال
وبين السيف ان التعاون بين البلدين يمتد ليشمل مجالات استراتيجية واسعة تتصدرها الطاقة التقليدية والبتروكيماويات مع توجه قوي لتعزيز الشراكات في قطاع الطاقة النظيفة والتقنيات المرتبطة بها. واضاف ان القطاع المالي يمثل ركيزة اساسية اخرى للتعاون حيث تفتح السوق المالية السعودية ابوابها امام المستثمرين الاجانب للاستفادة من السيولة العالية التي تتمتع بها منصة تداول. وشدد على ان نمو الاقتصاد السعودي يفتح الباب امام فرص واعدة في مجالات التامين والخدمات المالية والاندماج والاستحواذ للشركات الفرنسية.
الالعاب الالكترونية والمقرات الاقليمية
وكشفت البيانات ان قطاع الالعاب والرياضات الالكترونية في السعودية اصبح وجهة جذابة للاستثمار نظرا لارتفاع معدلات الانفاق لدى اللاعبين والتي تتجاوز المتوسط العالمي بسبعة في المائة. واشار السيف الى ان هذه السوق الشابة توفر بيئة خصبة لتوطين الملكية الفكرية وخلق وظائف نوعية وشركات قادرة على المنافسة دوليا. واكد ان برنامج المقرات الاقليمية نجح في جذب 39 شركة فرنسية حتى الان من ضمن 750 شركة عالمية اختارت المملكة كمركز لادارة عملياتها في المنطقة.
مستقبل الشراكة السعودية الفرنسية
واضاف السيف ان الحكومة السعودية تعمل على توفير الاستقرار والقدرة على التنبؤ للمستثمرين العالميين عبر تعزيز المرونة في القطاعات ذات الاولوية. ودعا الشركات الفرنسية الى استكشاف الفرص النوعية التي تتماشى مع تقنياتهم وقدراتهم المالية لضمان تنفيذ مشروعات ذات اثر اقتصادي ملموس. واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على ان الهدف الحالي هو بناء قائمة مشروعات مركزة تساهم في اطلاق الموجة القادمة من الاستثمارات المشتركة بين البلدين.









