وزارة الاوقاف تضع الثقافة المؤسسية في صدارة اولوياتها لتعزيز جودة الخدمات
كشفت وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى ترسيخ الثقافة المؤسسية كركيزة اساسية في منظومة عملها اليومي، حيث اكد وزير الاوقاف الدكتور محمد الخلايلة ان طبيعة المهام الحساسة التي تضطلع بها الوزارة في مجالات الوعظ والارشاد والتعليم الشرعي ورعاية المقدسات تتطلب اداء متميزا يعكس قيم النزاهة والوسطية في التعامل المباشر مع المواطنين.
واضاف الوزير خلال لقاء موسع مع وفد من هيئة الخدمة والادارة العامة ان الوزارة تعمل كشريك فاعل في مسيرة تحديث القطاع العام، مبينا ان جودة الاداء ليست مجرد خيار اداري بل هي مسؤولية دينية ووطنية تفرضها طبيعة الرسالة التي تحملها الوزارة، والتي تشرف من خلالها على الاف المراكز الاسلامية وادارة شؤون الوقف والزكاة.
واشار الخلايلة الى ان الوزارة تسعى بشكل حثيث الى تفعيل قيم الابداع والعمل بروح الفريق الواحد والتحسين المستمر، موضحا ان هذه القيم ليست شعارات نظرية بل هي ممارسات عملية تهدف الى تعزيز ثقة المجتمع بالمؤسسة وتحقيق التنمية المستدامة في كافة القطاعات التي تشرف عليها الوزارة.
استراتيجية تطوير الاداء الحكومي عبر الثقافة المؤسسية
وبين امين عام هيئة الخدمة والادارة العامة ياسر النسور ان الثقافة المؤسسية تعد المكون الجوهري في خارطة تحديث القطاع العام، مؤكدا ان نجاح الاستراتيجيات الوطنية يعتمد بشكل رئيسي على مدى وعي الموظفين والقيادات بهذه القيم وتحويلها الى سلوك يومي ملموس ينعكس ايجابا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واوضح النسور ان الهيئة اعتمدت نموذجا حديثا للتشخيص يرتكز على ادوات قياس متطورة، مشددا على ان عمليات التقييم والزيارات الميدانية لا تهدف الى اصدار احكام على الموظفين، بل تسعى الى تحديد الفجوات وتوفير فرص حقيقية للتطوير والتحسين بما يتناسب مع احتياجات كل مؤسسة على حدة.
واكد الطرفان خلال العرض التفصيلي لمنظومة الثقافة المؤسسية ان المرحلة الثانية من المشروع تستهدف اربعا وعشرين دائرة حكومية، بهدف بناء خريطة وطنية شاملة للقيم والسلوكيات المؤسسية، مما يساهم في قياس تجربة الموظف ومدى جاهزية المؤسسات لتنفيذ خططها الاستراتيجية بفاعلية وشفافية مطلقة.









