توتر امني في السويداء يسفر عن اصابة عناصر من قوى الامن الداخلي
- تاريخ النشر : الثلاثاء - 1-9-2026 - 8:01 AM
شهد ريف السويداء الغربي تطورات ميدانية متسارعة اثر اندلاع اشتباكات عنيفة بين عناصر من قوى الامن الداخلي ومجموعات مسلحة محلية، مما اسفر عن وقوع عشر اصابات في صفوف القوات الامنية اثناء محاولتها التصدي لهجمات استهدفت نقاط تمركزها في المنطقة. واكدت التقارير الواردة ان الاستهداف تركز بشكل مباشر على محاور تل حديد ومنطقة ولغا، حيث تحاول السلطات السورية تعزيز قبضتها الامنية في تلك المناطق التي لا تزال تشهد تواجدا لمسلحين محليين. واوضحت الجهات المعنية ان حصيلة الاصابات ارتفعت بشكل تدريجي بعد ان كانت في بادئ الامر تقتصر على اربعة عناصر فقط، مما يعكس حدة المواجهات التي اندلعت خلال الساعات الماضية.
تداعيات المواجهات المسلحة في ريف السويداء
واشار مراقبون الى ان هذه الاحداث تأتي في ظل حالة من الاحتقان المستمر، حيث سبقها سقوط ضحايا مدنيين في اشتباكات مماثلة وقعت غرب المدينة، مما ينذر بتفاقم الاوضاع الميدانية في المحافظة. وبينت المصادر ان المجموعات المسلحة المحلية، ومن بينها فصائل تابعة لجهات دينية وفعاليات اجتماعية في الجبل، شددت على انها لن تتهاون في الرد على اي تحركات حكومية تستهدف مواقعها، معتبرة ان امن الجبل خط احمر. واضافت تلك المجموعات في بيانات مقتضبة ان نقاطها المنتشرة على محاور التماس تتعامل مع مصادر النيران وفق ما تقتضيه الضرورة الميدانية لضمان حماية المنطقة.
مساعي فرض النفوذ والتوترات المستمرة
وكشفت التحركات الاخيرة عن عمق الهوة بين السلطات المركزية والمجموعات المسلحة التي تسيطر على اجزاء واسعة من السويداء، خاصة بعد محاولات منع الطلاب من الوصول الى مراكز الامتحانات في المناطق الحكومية. وشدد خبراء امنيون على ان المشهد في السويداء يتسم بالتعقيد نتيجة التداخل بين المطالب المحلية والتوجهات الحكومية الرامية لبسط السيطرة الكاملة على كافة المحافظات السورية. وبينت الاحداث التاريخية في المنطقة، بما في ذلك اعمال العنف السابقة، ان غياب التوافق السياسي يفتح الباب امام جولات جديدة من الصدام المسلح الذي يدفع ثمنه المدنيون في المقام الاول.