اكاديمية قادة المدن العربية تطلق نسختها الثالثة من عمان لتعزيز التحول الحضري المستدام
انطلقت في العاصمة الاردنية عمان فعاليات النسخة الثالثة من اكاديمية قادة المدن العربية بمشاركة نخبة من المحافظين ورؤساء البلديات يمثلون ثماني دول عربية وذلك بهدف صقل المهارات القيادية المحلية لمواجهة التحديات الحضرية المتزايدة. وتأتي هذه المبادرة تحت عنوان قيادة التحول المحلي من توطين اهداف التنمية المستدامة الى مدن اكثر جودة للحياة وقدرة على الصمود حيث يسعى المشاركون لتحويل الاولويات المحلية الى مشاريع واقعية قابلة للتنفيذ على الارض.
واضافت الجهات المنظمة ممثلة في برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية ولجنة الاسكوا ان اختيار عمان كمنصة انطلاق لهذه الدورة يعكس المكانة المتميزة التي حققتها المدينة في مجال الاستعراضات المحلية الطوعية. وشدد القائمون على ان البرنامج يستمر على مدار يومين في مركز الحسين الثقافي بمشاركة قيادات من الاردن وسوريا وفلسطين ولبنان وليبيا ومصر والمغرب والسعودية.
وبينت الاكاديمية ان المنهاج التدريبي لهذا العام تم تصميمه بناء على استطلاع رأي شارك فيه اكثر من ثمانين من قادة المدن لضمان مواءمة المحتوى مع الاحتياجات الفعلية للسلطات المحلية في المنطقة العربية.
تمكين القيادات المحلية من التخطيط الى التنفيذ
واكد رئيس لجنة امانة عمان الكبرى احمد الملكاوي ان استضافة عمان لهذا الحدث تعزز من ادوات الادارات المحلية في مواكبة التحولات الرقمية والمناخية المتسارعة. واوضح ان التركيز في النسخة الحالية ينصب على الجانب التطبيقي وتمكين القادة من الانتقال من مرحلة وضع الاستراتيجيات النظرية الى مرحلة التنفيذ الفعلي وتحقيق نتائج ملموسة تخدم سكان المدن.
وكشفت التجارب التي عرضتها امانة عمان عن اهمية البيانات والمؤشرات في صنع القرار الحضري حيث اشار الملكاوي الى ان المدينة نجحت في اعداد استعراضاتها المحلية الطوعية لتكون نموذجا يحتذى به عربيا. واضاف ان التخطيط الحضري الناجح يجب ان يربط بين احتياجات السكان وتوفير بيئة مستدامة وخدمات عامة متطورة.
واوضح المسؤولون ان جودة الحياة تعد المؤشر الاساسي الذي يوجه العمل الحضري في المرحلة القادمة مع التركيز على تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود امام الضغوط الاقتصادية والتغيرات البيئية العالمية.
شراكة استراتيجية لبناء مستقبل المدن العربية
واشادت مسؤولة البرامج في موئل الامم المتحدة نجوى لاشين بالاستثمار في القيادات المحلية باعتبارها المحرك الرئيسي للتحول الحضري الناجح. واضافت ان الدورة تركز على محاور حيوية مثل تمويل التنمية الحضرية والمدن الذكية والادارة القائمة على النتائج لضمان استدامة المشاريع المنفذة.
واكدت مسؤولة ملف التنمية الحضرية في الاسكوا سكينة عبد الاله النصراوي ان الاكاديمية تجسد التزام المنظمة بترسيخ دور السلطات المحلية كشريك اساسي في رسم مسارات التنمية. وبينت ان المنصة توفر بيئة تفاعلية لتبادل الخبرات وانتاج حلول مبتكرة تنبع من صميم احتياجات المدن العربية.
واظهرت فعاليات اليومين الاول والثاني توجها نحو التعلم المدمج الذي يجمع بين التدريب الوجاهي والزيارات الميدانية للمشاريع الاستراتيجية. واكدت الاكاديمية ان البرنامج سيستمر عبر سلسلة من الانشطة التدريبية التي ستختتم بحفل تخرج رسمي في كانون الاول لضمان بناء شبكة اقليمية قوية من القادة القادرين على قيادة تنمية حضرية شاملة.









