الكويت تفتح الباب للاقتراض من صندوق الاجيال القادمة بضوابط صارمة
كشفت الحكومة الكويتية عن خطوة استراتيجية جديدة تتيح لها الحصول على تمويلات من صندوق احتياطي الاجيال القادمة لدعم الاحتياطي العام للدولة. وجاء هذا القرار بموجب مرسوم قانوني صدر مؤخرا ليضع اطارا تنظيميا دقيقا لعمليات الاقتراض التي تهدف الى تعزيز الاستقرار المالي للدولة.
واوضحت النصوص القانونية ان عملية الاقتراض ستتم بقرار من مجلس الوزراء بناء على عرض من الوزير المختص. وبين المرسوم ان القرار يجب ان يتضمن تفاصيل دقيقة تشمل مبلغ القرض والغرض منه والعائد المتوقع ومدة السداد والجدول الزمني للالتزام المالي.
واكدت السلطات ان هذه الخطوة تاتي في سياق ادارة الاحتياجات المالية للدولة من خلال اليات منظمة تحمي اصول الصندوق. وشددت على ان القروض تعتبر التزاما مستحقا يجب سداده باولوية قصوى من فوائض الميزانية العامة بعد اعتماد الحساب الختامي.
ضوابط ومعايير صارمة للاقتراض الحكومي
وبين المرسوم ثلاثة ضوابط رئيسية تمنع اي تجاوز في عمليات السحب من الصندوق السيادي. واشار الى ان الضابط الاول يقضي بعدم تجاوز القروض السنوية نسبة 100 بالمئة من متوسط عوائد الصندوق خلال السنوات الخمس الاخيرة.
واضاف ان الضابط الثاني يحدد سقفا للاقتراض التراكمي بحيث لا يتجاوز 10 بالمئة من صافي قيمة اصول الصندوق. واوضح ان الضابط الثالث يحظر تماما عقد اي قروض جديدة في حال تجاوز احد السقفين المحددين لضمان استدامة الاموال المخصصة للاجيال القادمة.
واشار المرسوم الى انه لا يجوز شطب القرض او تخفيضه الا من خلال تشريع قانوني صريح. واكد ان الهيئة العامة للاستثمار منحت صلاحيات واسعة لاستخدام الادوات المالية والاستثمارية اللازمة لادارة اموال الصندوق وتنمية عوائده.
تعديلات جوهرية على آلية استقطاع الفوائض
وكشفت التعديلات الجديدة عن تغيير في الية اقتطاع المبالغ السنوية لصالح احتياطي الاجيال القادمة. واوضحت انه في حال وجود فائض في الايرادات السنوية يتم اقتطاع نسبة محددة بناء على اقتراح الوزير المختص وموافقة مجلس الوزراء.
واضافت المذكرة الايضاحية ان هذه الاجراءات تهدف الى منع السحب المباشر وغير المنظم من اصول الصندوق. وشددت على ان الهدف من هذه المنظومة هو ضمان حقوق الاجيال القادمة مع توفير ادوات مرنة للحكومة لادارة السيولة.
واكدت الحكومة ان هذه الخطوة تمثل التزاما ماليا يضمن استرداد الاموال للصندوق عند تحقق فوائض في الميزانية. واوضحت ان النظام الجديد يوازن بين متطلبات الانفاق العام والحفاظ على الثروة السيادية للبلاد.












