حرب المسيّرات وأطماع اليمين".. كاتب أردني يحلل دلالات استدعاء خبير الاستخبارات الحراسيس لقيادة الجيش

حرب المسيّرات وأطماع اليمين".. كاتب أردني يحلل دلالات استدعاء خبير الاستخبارات الحراسيس لقيادة الجيش
الوقائع الإخباري -  وضع الكاتب والمحلل السياسي الأردني المقيم في ألمانيا، أحمد سليمان العمري، قرار إعادة تشكيل قيادة المؤسسة العسكرية وتعيين اللواء الركن مجدي الحراسيس رئيساً لهيئة الأركان المشتركة في سياق استراتيجي متقدم، مؤكداً أن الخطوة تتجاوز التغييرات الروتينية لتعكس استجابة أردنية حاسمة لتغير نمط الحروب واستعداداً استباقياً لسيناريوهات إقليمية معقدة.

وأوضح العمري في مقال تحليلي، أن السؤال الجوهري في قراءة الشارع السياسي والعسكري اليوم لا يرتبط بأسباب مغادرة القائد السابق، بل بما تستشرفه الدولة الأردنية من مخاطر مقبلة استدعت تصعيد قائد متمرس قادم من مديرية الاستخبارات العسكرية ويمتلك دراية تقنية وميدانية بملفات الحرب الإلكترونية، وسلاح المسيّرات، والأنظمة الدفاعية الذكية.

ورصد التحليل تقاطع الأخطار المحيطة بالمملكة، لافتاً إلى أن الأردن وجد نفسه في صلب مواجهة عسكرية إقليمية فرضت على أجوائه عبور الصواريخ والمسيّرات نتيجة الصراع الإيراني–الأمريكي، بالتزامن مع تنامي القلق الأمني من الجانب الغربي؛ إثر صعود الخطاب الإسرائيلي المتطرف المروّج لما يُسمى "إسرائيل الكبرى" والمساس بسيادة دول الجوار، ومحاولات تل أبيب تصدير مزاعم وجود تهديدات حدودية من الأراضي الأردنية.

وخلص العمري إلى أن اختيار الحراسيس يأتي استكمالاً لمشروع إعادة هيكلة وتحديث القوات المسلحة والجيش العربي؛ ليتلاءم مع متطلبات المعارك الحديثة وحماية الحدود والأجواء في إقليم ملتهب، مشدداً على أن القاعدة الراسخة في السياسة والعسكرية تقضي بأن الاستعداد ورفع الجاهزية لا يعني حتمية وقوع المواجهة، بل يضمن ألا تؤخذ الدولة على حين غرة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions