تصعيد عسكري في جنوب لبنان وسقوط ضحايا بغارات جوية مكثفة
شهد جنوب لبنان يوما داميا جديدا على وقع الغارات الجوية المكثفة التي نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي مستهدفا مناطق متفرقة في النبطية وصور مما اسفر عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين. واكدت التقارير الميدانية استشهاد شخصين اثر استهداف مباشر لدراجة نارية في بلدة كفر رمان وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على القرى الحدودية.
وبينت المصادر الميدانية ان الطائرات المسيرة لم تتوقف عن التحليق في الاجواء حيث شنت غارات متتالية طالت بلدة المنصوري في قضاء صور ومرتفعات علي الطاهر. واوضحت ان هذه الهجمات تأتي في اطار توسيع نطاق العمليات العسكرية التي اعلن عنها الجيش الاسرائيلي مؤخرا محذرا سكان المناطق الحدودية من سماع دوي انفجارات قوية نتيجة الضربات الجوية.
واضافت التحليلات العسكرية ان هذا التصعيد يعكس استمرار حالة الاستنفار في الجبهة الجنوبية رغم المحاولات الدبلوماسية الجارية لتهدئة الاوضاع. واشارت المعطيات الى ان وتيرة القصف الاسرائيلي سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الساعات الماضية مما زاد من مخاوف اتساع رقعة المواجهات الميدانية.
مسارات دبلوماسية موازية للتوتر الميداني
وكشفت السفارة الامريكية في بيروت عن موقفها تجاه التطورات السياسية المتعلقة بملف المحتجزين واصفة عمليات الافراج الاخيرة بانها خطوة ايجابية في المسار التفاوضي. وشددت على اهمية استمرار الحوار بين الاطراف المعنية للوصول الى نتائج ملموسة في الجولات المقبلة.
واكدت الرئاسة اللبنانية من جانبها على لسان المعنيين بملف التفاوض ضرورة تكثيف الجهود الدولية لضمان تحرير كافة المحتجزين اللبنانيين المتبقين في السجون الاسرائيلية. واوضحت ان الدولة اللبنانية تواصل التمسك باتفاق الاطار كمرجعية اساسية لانهاء هذا الملف الشائك وتخفيف حدة التوتر القائم.
وتابعت الاوساط السياسية ان المساعي المبذولة تهدف الى خلق توازن بين الضغوط الميدانية والحلول الدبلوماسية المتاحة حاليا. وبينت ان المرحلة المقبلة ستشهد اختبارا حقيقيا لمدى الالتزام بالتهدئة في ظل استمرار العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني.









